الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 671 من 769

صفحة
أعمى القلب ، لا يستبصر فيستجيب . والهمزة للانكار ، يعني : لا شبهة في عدم

تشابههما بعد ما ضرب من المثل ، فإن بينهما من البون ما بين الزبد والماء والخبث

والإبريز 5 . * ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) * : ذوو العقول المبرأة عن مشايعة الألف ومعارضة

الوهم .

* ( الذين يوفون بعهد الله ) * : ما عقدوه على أنفسهم لله * ( ولا ينقضون الميثاق ) * :


1 - القمي 1 : 362 .
2 - الكشاف 2 : 356 ، والبيضاوي 3 : 150 .
3 - مجمع البيان 5 - 6 : 287 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - المصدر . وفيه : " ومن نوقش الحساب عذب " .
5 - ذهب إبريز وإبريزى : خالص . القاموس المحيط 2 : 172 ( برز ) .

ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله وبين العباد . قال : " نزلت في آل محمد عليهم

السلام وما عاهدهم عليه ، وما أخذ عليهم من الميثاق في الذر ، من ولاية أمير المؤمنين

والأئمة عليهم السلام بعده " 1 .

* ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * من الرحم ، ولا سيما رحم آل محمد

عليهم السلام ويندرج فيه موالاة المؤمنين ومراعاة حقوقهم . قال : " نزلت في رحم آل

محمد [ عليه وآله السلام ] 2 وقد تكون في قرابتك . ثم قال : فلا تكونن ممن يقول

للشئ : إنه في شئ واحد " 3 . وورد : " الرحم معلقة بالعرش تقول : اللهم صل

من وصلني واقطع من قطعني ، وهو رحم آل محمد ، وهو قول الله : " والذين

يصلون ما أمر الله به أن يوصل " ، ورحم كل ذي رحم " 4 . وفي رواية : " ورحم كل

مؤمن " 5 . * ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * قال : " أن تحسب عليهم

السيئات ولا تحسب لهم الحسنات " 6 . وورد : " إنه تلا هذه الآية حين وافى

رجلا استقصى حقه من أخيه ، وقال : أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم ؟

لا ، ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة ، فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصى

فقد أساء " 7 .

* ( والذين صبروا ) * على القيام بأوامر الله ومشاق التكاليف ، وعلى المصائب

التالي ص 671/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...