الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 69 من 814
صفحة
فيما تلقننا حتى نفهمه . وذلك لان اليهود لما سمعوا المسلمين يخاطبون رسول الله
بقولهم : " راعنا " وكان " راعنا " في لغتهم سبا ، بمعنى : اسمع لا سمعت . قال
بعضهم لبعض : لو كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا فتعالوا الآن نشتمه جهرا ، فكانوا
يقولون له " راعنا " يريدون به شتمه ، ففطن بذلك سعد بن معاذ ، فلعنهم وأوعدهم
بضرب أعناقهم لو سمعها منهم ، فنزلت " . كذا ورد ( 4 ) . ( وقولوا انظرنا ) : انظر إلينا
( واسمعوا ) . قال : " إذا قال لكم أمرا وأطيعوا " ( 5 ) . ( وللكافرين ) : الشاتمين ( عذاب
أليم ) .
( وما يود الذين كفروا من أهل الكتب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من
ربكم ) : " آية بينة وحجة معجزة لنبوته وشرفه وشرف أهل بيته " . كذا ورد ( 6 ) . ( والله
يختص برحمته ) قال : " بنبوته " ( 7 ) . وفي رواية : " توفيقه لدين الاسلام وموالاة محمد
وعلي " ( 8 ) . ( من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) .
( ما ننسخ من آية ) قال : " بأن نرفع حكمها " ( 9 ) . ( أو ننسها ) قال : " بأن نرفع
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 474 - 475 . 4 - البرهان 1 : 139 ، الحديث : 1 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، مع تفاوت . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 479 ، وفيه : " إذا قال لكم رسول الله قولا وأطيعوا " . 6 - المصدر : 489 . 7 - مجمع البيان 1 - 2 : 179 ، عن أمير المؤمنين وأبي جعفر عليهما السلام . 8 - تفسير الإمام عليه السلام : 489 . 9 - المصدر : 491 .
رسمها ونبلي ( 1 ) عن القلوب حفظها " ( 2 ) . ( نأت بخير منها ) قال : " بما هو أعظم
لثوابكم وأجل لصلاحكم " ( 3 ) . ( أو مثلها ) قال : " من الصلاح لكم . يعني : إنا لا ننسخ
ولا نبدل إلا وغرضنا في ذلك مصالحكم " ( 4 ) . " وذلك لان المصالح تختلف باختلاف