الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 690 من 769
صفحة
الجاهلية ، إنما أمروا أن يطوفوا بها ، ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ،
ويعرضوا علينا نصرتهم . ثم قرأ هذه الآية " 4 .
* ( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن ) * : تعلم سرنا وعلانيتنا . والمعنى : أنك أعلم
بأحوالنا ومصالحنا وأرحم بنا منا بأنفسنا ، فلا حاجة لنا إلى الطلب ، لكنا ندعوك إظهارا
لعبوديتك ، وافتقارا إلى رحمتك ، واستعجالا لنيل ما عندك . * ( وما يخفى على الله من شئ
في الأرض ولا في السماء ) * .
* ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربى لسميع الدعاء ) * :
لمجيبه 5 ، من سمعه : إذا اعتد به . وفيه إشعار بأنه دعا ربه وسأل منه الولد ، فأجابه حين
ما وقع اليأس منه .
* ( رب اجعلني مقيم الصلاة ) * : معدلا لها 6 ، مواظبا عليها * ( ومن ذريتي ) *
وبعض ذريتي * ( ربنا وتقبل دعاء ) * : عبادتي .
* ( ربنا اغفر لي ولولدي ) * قال : " آدم وحواء " 7 . وفي قراءتهم عليهم السلام :
1 - القمي 1 : 371 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - عوالي اللئالي 2 : 96 ، الحديث : 258 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - راجع : ذيل الآية : 126 . 4 - الكافي 1 : 392 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - في " ألف " : " يجيبه " . 6 - في " ب " : " معدا لها " . 7 - العياشي 2 : 234 - 235 ، الحديث : 46 ، عن أحدهما عليهما السلام .
" ولولدي " 1 . قال : " هذه كلمة صحفها الكتاب ، إنما كان استغفاره لأبيه عن موعدة
وعدها إياه ، وإنما كان : ربنا اغفر لي ولولدي يعني إسماعيل وإسحاق " 2 . * (
وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) * : يوم القيامة .
* ( ولا تحسبن الله غفلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه
الابصار ) * . القمي : تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنم ، لا يقدرون أن يطرفوا 3 .
* ( مهطعين ) * : مسرعين إلى الداعي ، أو مقبلين بأبصارهم لا يطرفون هيبة