الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 707 من 814

صفحة
* ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * : في الصغر والكبر ، وعلى حسب

المصلحة * ( فاحتمل السيل زبدا رابيا ) * : مرتفعا * ( ومما يوقدون عليه في النار ) * من أنواع

الفلزات ، كالذهب والفضة والحديد والنحاس * ( ابتغاء حلية ) * : طلب حلية * ( أو متاع ) *

كالأواني وآلات الحرث والحرب * ( زبد مثله ) * : مثل زبد الماء ، وهو خبثه .

* ( كذلك يضرب الله الحق والبطل ) * أي : مثلهما مثل الحق في إفادته وثباته بالماء

الذي ينزل من السماء ، فيسيل 1 به الأودية على وجه الحاجة والمصلحة ، فينتفع به أنواع

المنافع ، ويمكث في الأرض ، بأن يثبت 2 بعضه في منابعه ، ويسلك بعضه في عروق

الأرض إلى العيون والآبار ، وبالفلز الذي ينتفع به في صوغ الحلي واتخاذ الأمتعة

المختلفة ، ويدوم ذلك مدة متطاولة . والباطل في قلة نفعه وسرعة اضمحلاله بزبدهما .

* ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) * : يجفأ 3 به ، أي : يرمي به السيل أو الفلز المذاب .

* ( وأما ما ينفع الناس ) * كالماء وخلاصة الفلز * ( فيمكث في الأرض ) * ينتفع به أهلها * ( كذلك

يضرب الله الأمثال ) * لايضاح المشتبهات 4 .


1 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : " تسيل " .
2 - في " ألف " : " ثبت " .
3 - الجفاء : ما يرمى به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه ، يقال : أفجأت القدر زبدها : ألقته .
المفردات : 92 ( جفا ) .

4 - في " ألف " : " الشبهات " .

القمي : يقول : أنزل الحق من السماء فاحتمله القلوب بأهوائها ، ذو اليقين على قدر

يقينه ، وذو الشك على قدر شكه ، فاحتمل الهوى باطلا كثيرا وجفاء فالماء هو الحق ،

والأودية هي القلوب ، والسيل هو الهوى ، والزبد وخبث الحلية هو الباطل ، والحلية

والمتاع هو الحق . من أصاب الحلية والمتاع في الدين انتفع به ، وكذلك صاحب الحق يوم

القيامة ينفعه ، ومن أصاب الزبد وخبث الحلية في الدنيا لم ينتفع ، وكذلك صاحب

التالي ص 707/814 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...