الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 91 من 769

صفحة
يستفاد مما ورد ( 1 ) . وفي رواية : " نزل القرآن جملة ( 2 ) واحدة في شهر رمضان إلى البيت

المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة " ( 3 ) . ( هدى للناس ) أي : أنزل في ليلة القدر

بيانه ، وتأويل متشابهه ليكون هدى للناس ( وبينت من الهدى والفرقان ) : بتفريق

المحكم من المتشابه ، وبتقدير الأشياء ، وتبيين خصوص الوقايع التي تصيب الخلق في كل

سنة إلى ليلة القدر الآتية ، وذلك يكون في كل عصر وزمان لصاحب ذلك العصر

والزمان . والفرقان : هو المحكم الواجب العمل به ، وهو بعينه ما قاله عز وجل في

الدخان : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم " ( 4 ) أي

محكم . كذا المستفاد مما ورد ( 5 ) .

( فمن شهد منكم الشهر ) : فمن حضر في الشهر ، ولم يكن مسافرا ( فليصمه )

قال : " ما أبينها . من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه " ( 6 ) . وورد : " ليس للرجل إذا

دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج ، أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف

هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج

حيث شاء " ( 7 ) . ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . كرر ذلك ، تأكيدا

للامر بالافطار ، وأنه عزيمة لا يجوز تركه .

( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) فلذلك أمركم بالافطار في المرض

التالي ص 91/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...