الرجوع
الرئيسية
الأصفى في تفسير القرآن
الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 122 من 176
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
والقمي : ( قولا ثقيلا ) : قيام الليل ، وهو قوله ( 3 ) :
( إن ناشئة الليل ) قيل : أي : النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة ، أي : تنهض ،
أو العبادة التي تنشأ بالليل ، أي : تحدث ( 4 ) . ( هي أشد وطأ ) أي : كلفة أو ثبات قد .
وعلى قراءة ( وطأ ) على فعال ، أي : مواطاة القلب اللسان لها أو فيها . ( وأقوم قيلا ) :
وأسد مقالا وأثبت قراءة ، لحضور القلب وهدوء الأصوات . والقمي : أصدق القول ( 5 ) .
وورد : ( ناشئة الليل : قيام الرجل عن فراشه ، يريد به الله لا يريد به غيره ) ( 6 ) .
( إن لك في النهار سبحا طويلا ) قال : ( فراغا طويلا لنومك وحاجتك ) ( 11 ) .
( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ) : وانقطع إليه بالعبادة ، وجرد نفسك عما
سواه . القمي : يقول : أخلص إليه إخلاصا ( 3 ) .
وورد : ( التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( هو رفع يدك إلى الله وتضرعك إليه ) ( 5 ) .
وفي أخرى : ( الإيماء بالأصبع ) ( 6 ) .
وفي أخرى : ( أن تقلب كفيك في الدعاء إذا دعوت ) ( 7 ) .
( 1 ) - الكشاف 4 : 175 ، البيضاوي 5 : 156 - 157 .
( 2 ) - الكشاف 4 : 175 ، البيضاوي 5 : 156 - 157 .
( 3 ) - القمي 2 : 392 .
( 4 ) - البيضاوي 5 : 157 .
( 5 ) - القمي 2 : 392 .
( 6 ) - الكافي 3 : 446 ، الحديث : 17 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 299 ، الحديث : 1367 ، التهذيب 2 : 336 ، الحديث :
1385 ، علل الشرائع 2 : 363 ، الباب : 84 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) - القمي 2 : 392 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 8 ) - القمي 2 : 392 .
( 9 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 379 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
( 10 ) - المصدر ، في رواية أبي بصير .
( 11 ) - الكافي 2 : 481 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 12 ) - معاني الأخبار : 370 ، الحديث : 2 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .
( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) .
( واصبر على ما يقولون ) قال : ( ما يقولون فيك ) ( 3 ) . واهجرهم هجرا جميلا بأن
تجانبهم وتداريهم ، وتكل أمرهم إلى الله .
( وذرني والمكذبين ) : دعني وإياهم ، وكل إلي أمرهم ، فإن بي غنية عنك في
مجازاتهم . ( أولي النعمة ) : أرباب التنعم ( ومهلهم قليلا ) .
( إن لدينا أنكالا وجحيما ) . تعليل للأمر ، والنكل : القيد الثقيل .
( وطعاما ذا غصة ) : ينشب في الحلق ، كالضريع والزقوم ( وعذابا أليما ) : ونوعا
آخر من العذاب مؤلما ، لا يعرف كنهه إلا الله .
وفسر بالحرمان عن لقاء الله ، فإن النفوس العاصية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة
بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى عالم القدس ، متحرقة بحرقة الفرقة ، متجرعة غصة
الهجران ، معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس .
( يوم ترجف الأرض والجبال ) : تضطرب وتزلزل وكانت الجبال كثيبا مهيلا مثل
( إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم ) : يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة
والامتناع ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ) .
( فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ) : ثقيلا .
( فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ) القمي : من الفزع ، حيث
يسمعون الصيحة . يقول : كيف إن كفرتم تتقون ذلك اليوم ؟ ! ( 4 ) .
( السماء منفطر به ) : منشق كان وعده مفعولا .
( إن هذه ) : الآيات الموعدة تذكرة : عظة ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا )
( 1 ) - الكافي 1 : 434 ، قطعة من حديث : 91 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 393 .
تقرب إليه بسلوك التقوى .
( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين
معك والله يقدر الليل والنهار ) : لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله ( علم أن لن
تحصوه ) : أن لن تحصوا تقدير الأوقات ، ولن تستطيعوا ضبط الساعات . قال : ( يقول : متى
يكون النصف والثلث ) ( 1 ) . ( فتاب عليكم ) بالترخيص في ترك القيام المقدر ، ورفع التبعة
فيه . ( فاقرءوا ما تيسر من القران ) : فصلوا بما تيسر عليكم من القراءة .
قال : ( ما تيسر منه لكم ، فيه خشوع القلب وصفاء السر ) ( 2 ) .
قال : ( وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ، ومتى يكون الثلثان ، وكان
الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه . فأنزل الله : ( إن ربك يعلم - إلى قوله : لن
تحصوه ) ، ثم نسخت بهذه الآية : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) . قال : واعلموا أنه لم يأت نبي
قط إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل ) ( 3 ) . ( علم أن سيكون منكم مرضى ) . استئناف يبين حكمة أخرى مقتضية للترخيص
والتخفيف . ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) : يسافرون للتجارة
( وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة
وأقرضوا الله قرضا حسنا ) يريد به سائر الإنفاقات في سبيل الخير . القمي : هو غير الزكاة ( 4 ) .
( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا ) أي : تجدوه خيرا ،
والضمير للفصل والعماد . ( وأعظم أجرا واستغفروا الله ) في مجامع أحوالكم ، فإنكم
لا تخلون من تفريط ( إن الله غفور رحيم ) .
( 1 ) - القمي 2 : 392 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 382 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 392 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 393 .
سورة المدثر
التالي
ص 122/176
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...