الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 170 من 945

صفحة
الغيبة مبالغة في التوبيخ ، وإشعارا بأن الأيمان يقتضي ظن الخير بالمؤمنين ، والكف عن

الطعن فيهم ، وذب الطاعنين عنهم كما يذبون عن أنفسهم .

لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم

الكاذبون . استئناف ، أو هو من جملة المقول ، تقريرا لكونه كذبا ، فإن ما لا حجة عليه

مكذب عند الله ، أي في حكمه . ولذلك رتب عليه الحد .


( 1 ) - جوامع الجامع : 313 .

( 2 ) - القمي 2 : 99 .


ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة : لولا هذه لامتناع الشئ

لوجود غيره ، يعني لولا فضل الله عليكم في الدنيا بأنواع النعم التي من جملتها الإمهال

للتوبة ، ورحمته في الآخرة بالعفو والمغفرة المقدرين لكم لمسكم عاجلا فيما

أفضتم فيه : خضتم فيه عذاب عظيم يستحقر دونه اللؤم والجلد .

إذ تلقونه بألسنتكم يأخذه بعضكم عن بعض بالسؤال عنه وتقولون بأفواهكم

بلا مساعدة من القلوب ( ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا ) سهلا ( وهو عند الله

عظيم في الوزر واستجرار العذاب .

ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك . تعجب ممن

يقول ذلك ، فإن الله ينزه عند كل متعجب من أن يصعب عليه ، أو تنزيه لله من أن يكون

حرمة نبيه فاجرة ، فإن فجورها تنفير عنه ، بخلاف كفرها . هذا بهتان عظيم لعظمة

التالي ص 170/945 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...