الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 189 من 934

صفحة
بعد ذلك : بعد حصوله فأولئك هم الفاسقون : الكاملون في الفسق .

ورد : ( إنها نزلت في المهدي من آل محمد عليهم السلام ) ( 1 ) .

وقال : ( هم والله شيعتنا أهل البيت ، يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا ، وهو مهدي

هذه الأمة ، وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم ،

حتى يلي رجل من عترتي اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما

وجورا ) ( 2 ) . وفي معناه أخبار أخر ( 3 ) .

وفي رواية : ( هم الأئمة ) ( 4 ) . قال : ( ولقد قال الله في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد صلى الله عليه وآله

خاصة : ( وعد الله الذين آمنوا منكم ) إلى قوله : ( فأولئك هم الفاسقون ) يقول : أستخلفكم

لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم ، كما استخلف وصاة آدم من بعده ، حتى يبعث النبي الذي

يليه . قال : فقد مكن ولاة الأمر بعد محمد بالعلم ، ونحن هم ، فاسألونا ، فإن صدقناكم

فأقروا ، وما أنتم بفاعلين ) ( 5 ) .

أقول : لا تنافي بين الروايتين ، لأن استخلافهم وتمكينهم بالعلم قد حصل ، وأما تبديل
خوفهم بالأمن ، فإنما يكون بالمهدي عليه السلام .

وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون .

لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض : معجزين الله عن إدراكهم

التالي ص 189/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...