الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 203 من 935

صفحة
وكانوا قوما بورا : هالكين .

فقد كذبوكم . التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول ، والمعنى :

فقد كذبكم المعبودون بما تقولون : في قولكم . إنهم آلهة ، وهؤلاء أضلونا فما

تستطيعون أي : المعبودون صرفا : دفعا للعذاب عنكم ولا نصرا فيعينكم

عليه ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا .

وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في

الأسواق . جواب لقولهم : ' ' ما لهذا الرسول ' ' . وجعلنا بعضكم لبعض فتنة :

ابتلاء ، ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء ، والمرسلين بالمرسل إليهم ، ومناصبتهم لهم

العداوة وإيذاؤهم لهم ، وهو تسلية للنبي على ما قالوه بعد نقضه . أتصبرون أي : لنعلم

أيكم يصبر وكان ربك بصيرا بمن يصبر ومن لا يصبر .

وقال الذين لا يرجون لقاءنا لكفرهم بالبعث لولا : هلا أنزل علينا

الملائكة فيخبرونا بصدق محمد ، أو يكونون رسلا إلينا أو نرى ربنا فيأمرنا

بتصديقه واتباعه لقد استكبروا في أنفسهم في شأنها وعتوا : وتجاوزوا الحد


( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 194 .

( 2 ) - الكشاف 3 : 84 ، البيضاوي 4 : 90 .

( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 162 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


في الظلم عتوا كبيرا : بالغا أقصى مراتبه ، حيث عاينوا المعجزات القاهرة فأعرضوا

عنها ، واقترحوا لأنفسهم الخبيثة ما سدت دونه مطامح النفوس القدسية .

التالي الأصلية 203داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...