الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 217 من 934

صفحة
عدوهم ) ( 3 ) . وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما : تسليما منكم ومتاركة لكم ، لا خير

بيننا ولا شر .

والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما في الصلاة .

والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما قال :

( ملازما لا يفارق ) ( 4 ) .

دلت الآية على أنهم مع حسن مخالقتهم مع الخلق ، واجتهادهم في عبادة الحق ،

وجلون من العذاب ، مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم ، لعدم اعتدادهم بأعمالهم ، ولا

وثوقهم على استمرار أحوالهم .

إنها ساءت مستقرا ومقاما .

والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا . القمي : الإسراف : الأنفاق في المعصية في غير

حق ( 5 ) . ولم يقتروا القمي : لم يبخلوا عن حق الله عز وجل ( 6 ) . وكان بين ذلك

قواما . القمي : والقوام العدل ، والإنفاق فيما أمر الله به ( 7 ) . وورد : ( من أعطى في غير حق

فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر ) ( 8 ) .

والذين لا يدعون مع الله إلها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها ،


( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 315 ، الحديث : 1428 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 179 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - الكافي 1 : 427 ، الحديث : 78 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( من مخافة عدوهم ) .

( 4 ) - القمي 2 : 116 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

التالي ص 217/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...