الرجوع
الرئيسية
الأصفى في تفسير القرآن
الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 22 من 176
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 3]
أو نسائهن أي : النساء المؤمنات . ورد : ( لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين ( 3 )
اليهودية ( 4 ) والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن ) ( 5 ) .
أو ما ملكت أيمانهن قال : ( يعني العبيد والأماء ) ( 6 ) . وورد : ( لا بأس أن يرى
المملوك شعر مولاته وساقها ) ( 7 ) . وفي رواية : ( لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان
مأمونا ) ( 8 ) . وفي أخرى : ( لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شئ من جسدها ، إلا إلى
شعرها ، غير متعمد لذلك ) ( 9 ) .
أو التابعين غير أولي الأربة أي : أولي الحاجة إلى النساء . قال : ( التابع : الذي
يتبعك وينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله المولى عليه ) ( 10 ) . من
الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء لعدم تمييزهم ( 11 ) . من الظهور ،
بمعنى الاطلاع ، أو لعدم بلوغهم حد الشهوة . من الظهور ، بمعنى الغلبة .
( 1 ) - القمي 2 : 101 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 155 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - في ( ألف ) : ( ما بين ) .
( 4 ) - في المصدر : ( ما بين يدي اليهودية ) .
( 5 ) - الكافي 5 : 519 ، الحديث : 5 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 366 ، الحديث : 1742 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 138 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) - الكافي 5 : 531 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) - المصدر ، ذيل الحديث : 4 .
( 9 ) - المصدر ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 10 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 138 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 11 ) - في ( ألف ) : ( تميزهم ) .
ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن : ليتقعقع خلخالها ، فيعلم
أنها ذات خلخال ، فإن ذلك يورث ميلا في الرجال . وتوبوا إلى الله جميعا أيها
المؤمنون إذ لا يكاد يخلو أحد منكم من تفريط ، سيما في الكف عن الشهوات لعلكم
تفلحون بسعادة الدارين .
وأنكحوا الأيامى منكم . هي مقلوب أيايم جمع أيم ، وهو العزب ، ذكرا كان أو
أنثى ، بكرا كان أو ثيبا . والصالحين من عبادكم وإمائكم للنكاح ، أو خص
الصالحين ، لأن إحصان دينهم أهم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله
واسع عليم . ورد : ( من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله ، إن الله يقول ( إن
يكونوا فقراء ) الآية ) ( 1 ) .
وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا أسبابه حتى يغنيهم الله من فضله
قيل : اي : ليجتهدوا في قمع الشهوة بالرياضة ( 2 ) كما ورد ( يا معشر الشبان من استطاع منكم
الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) ( 3 ) .
أقول : الباءة : الجماع . والوجاء : أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب بشهوة
الجماع . أراد : أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء .
وورد : ( يتزوجون حتى يغنيهم الله من فضله ) ( 3 ) . ولعل معناه : يطلبون العفة بالتزويج
والأحصان ، ليصيروا أغنياء ، فيكون بمعنى الآية الأولى . إلا أن هذا التفسير لا يلائم عدم
الوجدان إلا بتكلف ، ولعل لفظة ( لا ) سقطت من صدر الحديث .
( 1 ) - الكافي 5 : 331 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي صلوات الله عليهم .
( 2 ) - البيضاوي 4 : 71 .
( 3 ) - الكافي 4 : 180 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، مجمع البيان
( 7 ) - 8 : 140 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - الكافي 5 : 331 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
والذين يبتغون الكتاب : المكاتبة ، وهي أن يقول الرجل لمملوكه : كاتبتك على
كذا ، أي : كتبت على نفسي عتقك ، إذا أديت كذا من المال . مما ملكت أيمانكم عبدا
كان أو أمة فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا قال : ( إن علمتم لهم مالا ) ( 1 ) . وفي رواية :
( دينا ومالا ) ( 2 ) . وفي أخرى : ( الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ،
ويكون بيده عمل يكتسب به ، أو يكون له حرفة ) ( 3 ) . وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال : ( أعطوهم مما كاتبتموهم به شيئا ) ( 4 ) .
ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء : على الزنا إن أردن تحصنا : تعففا ، شرط
للإكراه ، فإنه لا يوجد بدونه ، وإن جعل شرطا للنهي لم يلزم من عدمه جواز الإكراه لجواز
أن يكون ارتفاع النهي بارتفاع المنهي عنه . لتبتغوا عرض الحياة الدنيا القمي : كانت
العرب وقريش يشترون الإماء ، ويضعون عليهم الضريبة الثقيلة ، ويقولون : اذهبوا وأزنوا
واكتسبوا ، فنهاهم الله عن ذلك ( 5 ) . ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور
رحيم أي : لهن . وفي قراءة الصادق عليه السلام : ( لهن غفور رحيم ) ( 6 ) . والقمي : أي : لا يؤاخذهن
الله بذلك إذا أكرهن عليه ( 7 ) . وورد : ( هذه الآية منسوخة ، نسختها ( فإن أتين بفاحشة فعليهن
نصف ما على المحصنات من العذاب ) ( 8 ) ( 9 ) .
( 1 ) - الكافي 6 : 187 ، الحديث : 9 ، التهذيب 8 : 268 ، الحديث : 975 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 73 ، الحديث :
256 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 6 : 187 ، الحديث : 10 ، التهذيب 8 : 270 ، الحديث : 984 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 78 الحديث 278 عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - لم نعثر على نصه في الروايات ، وفي القمي 2 : 102 بالمضمون .
( 5 ) - القمي 2 : 102 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 139 .
( 7 ) - القمي 2 : 102 .
( 8 ) - النساء ( 4 ) : 25 .
( 9 ) - القمي 2 : 102 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وقصة عجيبة
من قصصهم وموعظة للمتقين .
الله نور السماوات والأرض : الظاهر بذاته المظهر لهما بما فيهما . قال : ( هدى
من في السماوات ، وهدى من في الأرض ) ( 1 ) . وفي رواية : ( هاد لأهل السماوات ، وهاد لأهل
الأرض ) ( 2 ) .
مثل نوره قال : ( مثل هداه في قلب المؤمن ) ( 3 ) . كمشكاة : كمثل مشكاة ،
وهي الكوة غير النافذة فيها مصباح : سراج ضخم ثاقب المصباح في زجاجة : في
قنديل من الزجاج الزجاجة كأنها كوكب درى ) : مضئ متلألئ . قال : ( المشكاة :
جوف المؤمن ، والقنديل : قلبه ، والمصباح : النور الذي جعله الله فيه ( 4 ) ( 5 ) . يوقد من
شجرة مباركة زيتونة بأن رويت ذبالتها ( 6 ) بزيتها . قال : ( الشجرة : المؤمن ) ( 7 ) . لا شرقية
ولا غربية قال : ( على سواء الجبل ، إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت
عليها ) ( 8 ) .
أقول : وذلك لأنها إذا وقع عليها الشمس طول النهار ، تكون ثمرتها أنضج وزيتها
أصفى .
يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار أي : يكاد يضئ بنفسه من غير نار ،
( 1 ) - التوحيد : 155 ، الباب : 15 ، الحديث : 1 ، في رواية البرقي .
( 2 ) - المصدر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 4 ) - في المصدر : ( في قلبه ) .
( 5 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 6 ) - الذبالة : الفتيلة التي تسرج ، والجمع : ذبال . لسان العرب 5 : 26 ( ذبل ) .
( 7 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 8 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
لتلألؤه . قال : ( يعني يكاد النور الذي جعله الله في قلبه يضئ وإن لم يتكلم ) ( 1 ) . نور على
نور : نور متضاعف ( 2 ) ، فإن نور المصباح زاد في إنارته صفاء الزيت ، وزهرة القنديل ،
وضبط المشكاة لأشعته . قال : ( فريضة على فريضة ، وسنة على سنة ) ( 3 ) .
أقول : يعني يستمد نور قلبه من نور الفرائض والسنن متدرجا .
يهدي الله لنوره من يشاء قال : ( يهدي الله لفرائضه وسننه من يشاء ) ( 4 ) .
ويضرب الله الأمثال للناس تقريبا للمعقول إلى المحسوس والله بكل شئ
عليم معقولا كان أو محسوسا .
قال : ( فهذا مثل ضربه الله للمؤمن . قال : فالمؤمن يتقلب في خمسة من النور : مدخله
نور ، ومخرجه نور ، وعلمه نور ، وكلامه نور ، ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور ) ( 5 ) . وفي
رواية : ( هو مثل ضربه الله لنا ) ( 6 ) .
وفي أخرى : ( مثل نوره ) ، قال : محمد صلى الله عليه وآله ( كمشكاة ) ، قال : صدر محمد صلى الله عليه وآله ( فيها
مصباح ) ، قال : فيه نور العلم ، يعني النبوة . ( المصباح في زجاجة ) ، قال : علم رسول
الله صلى الله عليه وآله صدر إلى قلب علي عليه السلام . ( الزجاجة كأنها ) ، قال : كأنه كوكب . إلى قوله : ( ولا
غربية ) ، قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السلام ، لا يهودي ولا نصراني . ( يكاد زيتها يضئ ) ، قال :
يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل أن ينطق به . ( نور على نور ) ، قال :
الأمام في أثر الأمام ) ( 7 ) .
( 1 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) - في ( ألف ) : ( مضاعف ) .
( 3 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 103 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام .
( 6 ) - التوحيد : 157 ، الباب : 15 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) - المصدر ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
وفي رواية : ( يكاد زيتها يضئ ) ، يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، مثل
الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكادون أن يتكلموا بالنبوة ، ولو لم ينزل عليهم ملك ) ( 1 ) .
في بيوت أي : كمشكاة في بعض بيوت ، أو توقد في بيوت . قال : ( هي بيوت
النبي ) ( 2 ) . وفي رواية : ( هي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ) ( 3 ) أن ترفع بالتعظيم ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال .
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال :
( كانوا أصحاب تجارة ، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم
أجرا ممن لا يتجر ) ( 4 ) . يخافون يوما مع ما هم عليه من الذكر والطاعة تتقلب فيه
التالي
ص 22/176 — الأصلية 3
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...