الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 228 من 934

صفحة
وأنجينا موسى ومن معه أجمعين بحفظ البحر على تلك الهيئة حتى عبروا .

ثم أغرقنا الآخرين بإطباقه ( 2 ) عليهم .

إن في ذلك لآية وأية آية وما كان أكثرهم مؤمنين : وما تنبه عليها

أكثرهم ، إذ لم يؤمن بها أحد ممن بقي في مصر من القبط ، وبنو إسرائيل بعد ما نجوا سألوا

بقرة يعبدونها ، واتخذوا العجل وقالوا : ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) ( 3 ) .

وإن ربك لهو العزيز : المنتقم من أعدائه الرحيم بأوليائه .

واتل عليهم نبأ إبراهيم . إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون . قالوا نعبد

أصناما فنظل لها عاكفين . قال هل يسمعونكم إذ تدعون .

أو ينفعونكم على عبادتكم لها أو يضرون من أعرض عنها .

قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون . قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون .

أنتم وآباؤكم الأقدمون .

فإنهم عدو لي يريد عدو لكم ، ولكنه صور الأمر في نفسه تعريضا لهم ، فإنه

أنفع في النصح من التصريح ، والبدأة بنفسه في النصيحة أدعى للقبول . إلا رب

العالمين استثناء منقطع أو متصل ، على أن الضمير لكل معبود عبدوه ، وكان من آبائهم


( 1 ) - القمي 2 : 122 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( كالجبل العظيم ) .

( 2 ) - أطبق الشئ : غطاه : الصحاح 4 : 1512 ( طبق ) .

( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 55 .


من عبد الله .

الذي خلقني فهو يهدين لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من أمور المعاش

التالي ص 228/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...