الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 244 من 934

صفحة
رياسة في الإضلال من أهل المذاهب الباطلة ، فإنكار أحد المعنيين في الحديث يرجع إلى

إنكار الحصر فيه .

إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد

ما ظلموا .

سئل : ما هذا الذكر الكثير ؟ قال : ( من سبح تسبيح فاطمة الزهراء ، فقد ذكر الله

كثيرا ) ( 3 ) .

وفي رواية : ( من ذكر الله في السر ، فقد ذكر الله كثيرا ) ( 4 ) .

قيل : هو استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين ، الذين يكثرون ذكر الله ، ويكون أكثر

أشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى ، والحث على طاعته ، ولو قالوا هجوا ،

أرادوا به الانتصار ممن هجاهم من الكفار ، ومكافأة هجاة المسلمين ، كحسان بن ثابت ( 5 )


( 1 ) - القمي 2 : 125 .

( 2 ) - القمي 2 : 125 .

( 3 ) - معاني الأخبار : 193 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير .

( 4 ) - الكافي 2 : 105 ، الحديث : 2 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 5 ) - حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد : الصحابي ، شاعر النبي صلى الله عليه وآله . أدرك الجاهلية

والإسلام ، عاش ستين سنة في الجاهلية ، ومثلها في الاسلام . وكان من سكان المدينة . لم يشهد مع النبي

مشهدا ) لعلة أصابته ، وعمي قبيل وفاته ، توفى سنة 54 ه‍ . الأعلام ( للزركلي ) 2 : 175 .

التالي ص 244/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...