الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 287 من 934
صفحة
* ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) * : نخرج منها . ورد : ( إنها نزلت
في قريش حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام والهجرة ) ( 7 ) .
وفي رواية قال : ( لأدعون إلى هذا الامر الأبيض والأسود ، ومن على رؤوس الجبال ،
ومن في لجج البحار ، ولأدعون إليه فارس والروم . فقالوا : والله لو سمعت بهذا فارس
والروم لاختطفتنا من أرضنا ، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا . فأنزل الله هذه الآية ) ( 8 ) .
البيان 7 - 8 : 287 : ( وقد ذكرنا في سورة الأنعام - ذيل الآية : 26 - أن أهل البيت عليهم السلام قد أجمعوا على أن أبا طالب مات مسلما ، وتظاهرت الروايات بذلك عنهم ، وأوردنا هناك طرفا من أشعاره الدالة على تصديقه
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوحيده ، فان استيفاء ذلك جميعه لا تتسع له الطوامير . وما روى من ذلك في كتب المغازي
وغيرها أكثر من أن يحصى يكاشف فيها من كاشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويناضل عنه ويصحح نبوته ، وقال بعض الثقاة
أن قصائده في هذا المعنى يبلغ قدر مجلد وأكثر من هذا ، ولا شك في أنه لم يختر تمام مجاهرة الأعداء ،
استصلاحا لهم ، وحسن تدبيره في دفع كيادهم لئلا يلجئوا الرسول إلى ما ألجأوه إليه بعد موته ) .
( 1 ) - الكافي 1 : 448 ، الحديث : 28 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .