الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 297 من 935
صفحة
ضلال مبين ) * . يعني به نفسه والمشركين .
* ( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ) * ولكن ألقاه رحمة منه
* ( فلا تكونن ظهيرا للكافرين ) * بمداراتهم . القمي : قال : المخاطبة للنبي والمعني
الناس ( 2 ) . وكذا قال فيما بعده ( 3 ) .
* ( ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من
المشركين ) * .
* ( ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه ) * قال : ( دينه
والوجه الذي يؤتى منه ) ( 4 ) . قال : ( ونحن الوجه الذي يؤتى منه ، لم نزل في عباده ) ( 5 ) .
أقول : وذلك لان الوجه ما يواجه به ، والله سبحانه إنما يواجه عباده ويخاطبهم بواسطة نبي أو وصي نبي .
وفي رواية : إن الضمير في وجهه راجع إلى الشئ ( 6 ) .
أقول : وعلى هذا فمعناه : إن وجه الشئ لا يهلك ، وهو ما يقابل منه إلى الله ، وهو روحه وحقيقته وملكوته ومحل معرفة الله منه ، التي تبقى بعد فناء جسمه وشخصه ،
والمعنيان متقاربان * ( له الحكم ) * : القضاء النافذ في الخلق * ( وإليه ترجعون ) * .
( 1 ) - القمي 2 : 147 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر ، ذيل الآية : 88 .
( 4 ) - التوحيد : 149 ، الباب : 12 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .