الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 304 من 945
صفحة
* ( وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ) * مما أنتم عليه * ( إن
كنتم تعلمون ) * .
* ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا ) * : وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة
وادعاء شفاعتها عند الله * ( إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا
عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) * .
( 1 ) - القمي 2 : 149 .
( 2 ) - كمال الدين 1 : 215 ، الباب : 22 ، ذيل الحديث الطويل : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 8 : 283 ، ذيل الحديث : 424 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
* ( وإن تكذبوا ) * قيل : هي من جملة قصة إبراهيم ( 1 ) . والقمي : خطاب لهذه الأمة
معترض في قصة إبراهيم ، وهو من المنقطع المعطوف ( 2 ) .
أقول : الوجه فيه أن مساق قصة إبراهيم لتسلية الرسول ، والتنفيس عنه ، بأن أباه خليل الله كان ممنوا ( 3 ) بنحو ما منى به من شرك القوم وتكذيبهم ، وتشبيه حاله فيهم بتشبيه حال
إبراهيم في قومه ، ولذلك توسط مخاطبتهم بين طرفي قصته * ( فقد كذب أمم من قبلكم ) *
الرسل * ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) * .
* ( أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ) * .
* ( قل سيروا في الأرض ) * . خطاب لإبراهيم على الأول ، ولنبينا على الثاني .