الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 341 من 934

صفحة
منهما يجري إلى منتهاه ، لا يقصر عنه ولا يجاوزه ( 1 ) . * ( وأن الله بما تعملون خبير ) * .

* ( ذلك ) * إشارة إلى الذي ذكر من سعة العلم ، وشمول القدرة وعجائب الصنع ،

واختصاص الباري عز اسمه بها . * ( بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل

وأن الله هو العلي الكبير ) * .

* ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ) * : بإحسانه في تهيئة أسبابه * ( ليريكم

من آياته إن في ذلك لايات لكل صبار شكور ) * قيل : أي : لكل من حبس نفسه على

النظر في آيات الله ، والتفكر في آلائه ، والشكر لنعمائه ، أو لكل مؤمن كامل الايمان ( 2 ) .

( فإن الايمان نصفان : نصف صبر ، ونصف شكر ) . كما ورد ( 3 ) .

أقول : راكب البحر بين خوف من الغرق ورجاء للخلاص [ والوصول إلى المطلوب
بسرعة ( 4 ) ] . فهو لا يزال بين بلية ونعمة ، والبلية تطلبه بالصبر ، والنعمة تطلبه بالشكر ، فهو

صبار شكور .

* ( وإذا غشيهم ) * : علاهم وغطاهم ، يعني في البحر * ( موج كالظلل ) * : كما يظل من

جبل أو سحاب أو غيرهما * ( دعوا الله مخلصين له الدين ) * لزوال ما ينازع الفطرة من

الهوى والتقليد ، بما دهاهم من الخوف الشديد . * ( فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد ) *

القمي : أي : صالح ( 5 ) . * ( وما يجحد بآياتنا الا كل ختار ) * : غدار ينقض العهد الفطري ، وما

التالي ص 341/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...