الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 356 من 934

صفحة
* ( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) * أي : فعلنا ذلك ليسأل الله يوم القيامة الأنبياء

الذين صدقوا عهدهم ، فيظهر صدقهم . * ( وأعد للكافرين عذابا أليما ) * كأنه قيل :

فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين .

* ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم

ريحا ) * يعني الأحزاب ، وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير في عشرة آلاف ، وكان

المسلمون سبعمائة ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله بإقبالهم ، ضرب الخندق على المدينة بينه

وبينهم ، بإشارة سلمان رضي الله عنه عليه وتصويبه الوحي ، فبقي يحاربهم في الخندق أياما ، فلما

طال الامر واشتد عليهم الحصار ، وكانوا في وقت برد شديد ، وأصابتهم مجاعة ، وخافوا

من اليهود خوفا شديدا ، وتكلم المنافقون بما حكى الله عنهم ، ونافق أكثر من معه ، وقد

كان أخبرهم بتحزب العرب عليه ومجيئهم من فوق ، وبغدر يهود ونقضهم عهده ومجيئهم

من أسفل ، وأنه يصيبهم جهد شديد ، وأن العاقبة له عليهم ، بعث الله الدبور ( 2 ) مع الملائكة

فهزموهم بإذن الله . كذا ذكره القمي ( 3 ) في خلال قصتهم بطولها .

* ( وجنودا لم تروها ) * يعني الملائكة * ( وكان الله بما تعملون بصيرا ) * أي : حفر

الخندق ، وعلى الغيبة ، أي : التحزب والمحاربة .

* ( إذ جاؤوكم من فوقكم ) * : من أعلى الوادي * ( ومن أسفل منكم ) * : من أسفل الوادي

التالي ص 356/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...