الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 440 من 934

صفحة
وعليهم في الدنيا ، فإنه ألذ اللذات .

( قال قائل منهم إني كان لي قرين ) : جليس في الدنيا .

( يقول أئنك لمن المصدقين ) : يوبخني على التصديق بالبعث .

( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون ) : لمجزيون ، من الدين ، بمعنى الجزاء .

( قال ) أي : ذلك القائل لجلسائه ( هل أنتم مطلعون ) إلى أهل النار لأريكم ذلك

القرين ، فتعلموا أين منزلتكم من منزلته .

( فاطلع ) عليهم ( فرآه ) أي : قرينه ( في سواء الجحيم ) قال : ( يقول : في وسط

الجحيم ) ( 1 ) .

( قال تالله إن كدت لتردين ) : إنه كدت لتهلكني بالاغواء .

( ولولا نعمة ربي ) بالهداية والعصمة ( لكنت من المحضرين ) : معك فيها .

( أفما نحن بميتين ) . عطف على محذوف ، أي : نحن مخلدون منعمون ، فما نحن

بمن شأنه الموت .

( إلا موتتنا الأولى ) التي كانت في الدنيا ( وما نحن بمعذبين ) .

( إن هذا لهو الفوز العظيم ) .

( لمثل هذا فليعمل العاملون ) . قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ،

جئ الموت ، فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ، ثم يقال : خلود فلا موت أبدا ، فيقول أهل

الجنة : ( أفما نحن بميتين ) ، الآيات ) ( 2 ) .

( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) : شجرة ثمرها نزل أهل النار . فيه دلالة على

أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقام للنازل ، ولهم ما وراء ذلك ما يقصر عنه

التالي ص 440/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...