الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 485 من 934

صفحة
( قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين

عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ) : فأنت وحدك تحكم بيني وبينهم ، فإني تحيرت في

كفرهم ، وعجزت في عنادهم وشدة شكيمتهم .

( ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب

يوم القيامة . وعيد شديد ، وإقناط كلي لهم من الخلاص ( وبدا لهم من الله ما لم

يكونوا يحتسبون ) . زيادة مبالغة فيه ، وهو نظير قوله : ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة

أعين ( 2 ) في الوعد .

( وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ) : وأحاط بهم

جزاؤه .

( فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا ) : أعطيناه إياها تفضلا

( قال إنما أوتيته على علم ) : على علم مني بوجوه كسبه ، أو بأني سأعطاه لما لي من

استحقاقه . كذا قيل ( 3 ) . ( بل هي فتنة ) : امتحان له أيشكر أم يكفر ( ولكن أكثرهم لا

يعلمون ) ذلك .

( قد قالها الذين من قبلهم ) يعني هذه الكلمة ، قارون قاله ورضي به قومه .

( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) .

( فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا ) بالعتو ( من هؤلاء ) المشركين


1 ) - الكافي 8 : 304 ، الحديث : 471 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 ) - السجدة ( 32 ) : 17 . 3 ) - الكشاف 3 : 402 ، البيضاوي 5 : 30 .

( سيصيبهم سيئات ما كسبوا ) كما أصاب أولئك ، وقد أصابهم ، فإنهم قحطوا سبع

سنين ، وقتل ببدر صناديدهم . ( وما هم بمعجزين ) : فائتين .

( أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لايات لقوم

يؤمنون ) .

( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) : أفرطوا في الجناية عليها

بالإسراف في المعاصي ( لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو

الغفور الرحيم .

قال : ( والله ما أراد بهذا غيركم ) ( 1 ) .

والقمي : نزلت في شيعة علي بن أبي طالب خاصة ( 2 ) .

التالي ص 485/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...