الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 487 من 945

صفحة
سلما لرسول الله صلى الله عليه وآله وأبا بكر كان يجمع المتفرقون ولايته ، وهم في ذلك يلعن بعضهم

بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ) . كذا ورد ( 1 ) .

أقول : الوجه في ذلك : أن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام كانوا أهل نص من الله ورسوله ، ولا
اختلاف فيه ، ولذلك ، اعتقدوه مفترض الطاعة . وأبو بكر لم يكن سلما لله ورسوله ، لافي

أمر الأمارة ولا فيما يبتني عليه من الأحكام ، وكان أصحابه أصحاب آراء ، وهي مما يجري

فيه الاختلاف .

( هل يستويان مثلا ) : صفة وحالا ( الحمد لله ) : لا يشاركه في الحمد سواه ، لأنه

المنعم بالذات ( بل أكثرهم لا يعلمون ) فيشركون به غيره لفرط جهلهم .

( إنك ميت وإنهم ميتون ) : فإن الكل بصدد الموت .

( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) : يخاصم بعضكم بعضا فيما دار بينكم

في الدنيا .

( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه ) القمي : يعني بما جاء به

رسول الله صلى الله عليه وآله من الحق ( 3 ) . ( أليس في جهنم مثوى ) : مقام ( للكافرين ) .


1 ) - الكافي 8 : 224 ، الحديث : 283 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 ) - القمي 2 : 249 .

( والذي جاء بالصدق ) قال : ( محمد ) ( 1 ) . ( وصدق به ) قال : ( أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 2 ) .

( أولئك هم المتقون ) .

( لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ) .

( ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ) فضلا عن غيره ( ويجزيهم أجرهم بأحسن

الذي كانوا يعملون ) فيعد لهم محاسن أعمالهم بأحسنها ، في زيادة الأجر وعظمه ، لفرط

إخلاصهم فيها .

( أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ) . قيل : قالت قريش : إنا

نخاف أن تخبلك ( 3 ) آلهتنا لعيبك إياها ( 4 ) . والقمي : يقولون لك : اعفنا من علي ، ويخوفونك

بأنهم يلحقون بالكفار ( 5 ) . ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) .

( ومن يهد الله فما له من مضل ) إذ لا راد لفعله ( أليس الله بعزيز ذي انتقام ) .

التالي ص 487/945 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...