الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة القارئ 506 من 935

صفحة
أصل ، قدر على خلق الناس ثانيا من أصل ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) لأنهم لا
ينظرون ولا يتأملون ، لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم .

( وما يستوي الأعمى والبصير ) : الجاهل والمستبصر ( والذين امنوا وعملوا

الصالحات ولا المسئ ) : والمحسن والمسئ ، فما بعد البعث يظهر التفاوت ( قليلا ما

تتذكرون ) .

( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) لقصور نظرهم

على ظاهر المحسوس .

( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون

جهنم داخرين ) : صاغرين . قال : ( هو الدعاء ، وأفضل العبادة الدعاء ) ( 1 ) .

( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) : لتستريحوا فيه ، بأن خلقه باردا

مظلما ، ليؤدي إلى ضعف المحركات وهدوء الحواس . ( والنهار مبصرا ) : يبصر فيه أو به ،

وإسناد الإبصار إليه مجاز فيه مبالغة . ( إن الله لذو فضل على الناس ) : فضل لا يوازيه

فضل . ( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) لجهلهم بالمنعم ، وإغفالهم مواقع النعم .

( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ) : تصرفون عن

عبادته إلى عبادة غيره .

( كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) .

( الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ) بأن


( 1 ) - الكافي 2 : 466 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

التالي ص 506/935 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...