الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 527 من 935

صفحة
( 4 ) - المصدر : 166 ، الحديث : 181 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


وفي أخرى : ( الفتن في آفاق الأرض ( 1 ) ، والمسخ في أعداء الحق ) ( 2 ) .

( حتى يتبين لهم أنه الحق ) قال : ( خروج القائم هو الحق عند الله ، يراه الخلق لابد

منه ) ( 3 ) .

أقول : كأنه عليه السلام أراد أن ذلك إنما يكون في الرجعة ، وعند ظهور القائم يرون من
العجائب والغرائب في الآفاق وفي الأنفس ما يتبين لهم به : أن الإمامة والولاية وظهور

الإمام حق ، فيكون مخصوصا بالجاحدين ومن رام التعميم . قال ( 4 ) : سنريهم دلائلنا على ما

تدعوهم إليه من التوحيد ، وما يتبعه في آفاق العالم ، من أقطار السماء والأرض ، وفي

أنفسهم وما فيهما من لطائف الصنعة وبدائع الحكمة ، حتى يظهر لهم أن ذلك هو الحق ، وهذا

للمتوسطين من أهل النظر ، الذين يستشهدون بالصنائع على الصانع ، الذين لا يرضون

بالتقليد المحض .

( أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ) : أو لم يكفك شهادة ربك على كل

شئ دليلا عليه ، وهذا للخواص الذين يستشهدون بالله على الله ، ولهذا خصه به في الخطاب .

ورد : ( العبودية جوهرة كنهها الربوبية ، فما فقد من العبودية وجد في الربوبية ، وما

خفي عن الربوبية أصيب في العبودية ، قال الله تعالى : ) سنريهم آياتنا في الآفاق وفي

أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ( أي : موجود في غيبتك وحضرتك ) ( 5 ) .

التالي الأصلية 527داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...