الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 573 من 934
صفحة
( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) مما أراد بك ( وإن الظالمين بعضهم أولياء
بعض والله ولي المتقين ) .
( هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ) .
( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) : اكتسبوها ( أن نجعلهم كالذين امنوا
وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون .
( وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم
لا يظلمون ) .
( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) بأن أطاعه وبنى عليه دينه .
القمي : نزلت في قريش ، كلما هووا شيئا عبدوه ، وجرت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله في
أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام ، واتخذوا إماما بأهوائهم ( 2 ) .
( 1 ) - القمي 2 : 294 .
( 2 ) - القمي 2 : 294 .
( وأضله الله على علم ) : وخذله ، عالما بضلاله وفساد جوهر روحه . ( وختم على
سمعه وقلبه ) فلا يبالي بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات ( وجعل على بصره غشاوة ) فلا ينظر بعين الاستبصار والاعتبار ( فمن يهديه من بعد الله ) : من بعد إضلاله ( أفلا
تذكرون .
( وقالوا ما هي ) : ما الحياة ( إلا حياتنا الدنيا ) التي نحن فيها ( نموت ونحيا ) .
القمي : هذا مقدم ومؤخر ، لأن الدهرية لم يقروا بالبعث والنشور بعد الموت ، وإنما قالوا :
نحيا ونموت ( 1 ) . وقيل : أي نموت نحن ويحيا آخرون ممن يأتون بعدنا ( 2 ) . ( وما يهلكنا إلا