الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 62 من 176

صفحة
[صفحة 5]
* ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ) * : ( على من بعثت إليه ، بتصديقهم وتكذيبهم ) ( 5 )

* ( ومبشرا ) * ( بالجنة من أطاعك ) ( 6 ) * ( ونذيرا ) * ( بالنار من عصاك ) ( 7 ) .

* ( وداعيا إلى الله ) * : ( إلى دينه ) . كذا ورد في الأربعة ( 8 ) . * ( بإذنه ) * : بتيسيره

* ( وسراجا منيرا ) * يستضاء به عن ظلمات الجهالة ، ويقتبس من نوره أنوار البصائر .

* ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) * .

* ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ) * . تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم .

* ( ودع أذاهم ) * : إيذاءهم إياك ، أو إيذاءك ( 9 ) إياهم * ( وتوكل على الله ) * فإنه يكفيهم * ( وكفى

بالله وكيلا ) * . القمي : نزلت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين ، قال : فهذا دليل على خلاف

التأليف ( 10 ) .

* ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) * :


( 1 ) - في ( ألف ) : ( ومن صلى عليه ) .

( 2 ) - الكافي 2 : 493 ، الحديث : 14 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - البيضاوي 4 : 165 .

( 4 ) - التوحيد : 267 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 5 ) - الاحتجاج 1 : 361 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، بالمضمون .

( 6 ) - علل الشرائع 1 : 127 ، الباب : 106 ، ذيل الحديث : 1 ، معاني الأخبار : 52 ، ذيل الحديث : 2 ، عن حسن

بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 7 ) - علل الشرائع 1 : 127 ، الباب : 106 ، ذيل الحديث : 1 ، معاني الأخبار : 52 ، ذيل الحديث : 2 ، عن حسن

بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 8 ) - علل الشرائع 1 : 127 ، الباب : 106 ، ذيل الحديث : 1 ، معاني الأخبار : 52 ، ذيل الحديث : 2 ، عن حسن

بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 9 ) - في ( ب ) : ( وإيذاءك ) .

( 10 ) - القمي 2 : 194 .


تجامعوهن * ( فما لكم عليهن من عدة ) * : أيام يتربصن فيها بأنفسهن * ( تعتدونها ) * :

تستوفون عددها * ( فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) * من غير ضرار ولا منع حق .

قال : ( عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على

نحو ما يتمتع مثلها من النساء ) ( 1 ) . وقد سبق في سورة البقرة ( 2 ) .

* ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ) * : مهورهن ، لان المهر

أجر على البضع * ( وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ) * بالسبي * ( وبنات عمك

وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن

وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها ) * . ( نزلت في خولة بنت حكيم من

الأنصار ، عرضت نفسها عليه وقالت : وهبت نفسي لك إن قبلتني ، فقال لها خيرا ودعا لها

وللأنصار ، فنزلت ) . كذا ورد ( 3 ) . * ( خالصة لك من دون المؤمنين ) * قال : ( ولا يحل ذلك

لغيره ) ( 4 ) . قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) * من الشرائط والحصر في الأربع * ( وما

ملكت أيمانهم ) * والجملة اعتراض . * ( لكيلا يكون عليك حرج ) * أي : خلص إحلالها لك

لمعان يقتضي التوسيع عليك * ( وكان الله غفورا ) * لما يعسر التحرز عنه * ( رحيما ) * بالتوسعة في مظان الحرج .

* ( ترجي من تشاء منهن ) * بترك نكاحها أو تطليقها * ( وتؤوي إليك ) * بضمها إليك

وإمساكها * ( من تشاء ) * قال : ( من أوى فقد نكح ، ومن أرجى فلم ينكح ) ( 5 ) . وفي رواية :

( ومن أرجى فقد طلق ) ( 6 ) . * ( ومن ابتغيت ) * : طلبت * ( ممن عزلت فلا جناح عليك ) * في


( 1 ) - الكافي 6 : 108 ، الحديث : 11 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - ذيل الآية : 231 .

( 3 ) - الكافي 5 : 568 ، الحديث : 53 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) - الكافي 5 : 568 ، الحديث : 53 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 367 ، عن الباقر والصادق عليهما السلام .

( 6 ) - القمي 2 : 192 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


شئ من ذلك . * ( ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ) * : ذلك

التفويض إلى مشيتك ، أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا ، لأنه حكم

كلهن فيه سواء ، ثم إن سويت بينهن وجدن ذلك تفضلا منك ، وإن رجحت بعضهن علمن أنه

بحكم الله ، فتطمئن نفوسهن . * ( والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما ) * .

* ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما

ملكت يمينك وكان الله على كل شئ رقيبا ) * . قيل : المعنى لا يحل لك النساء من بعد

الأجناس المذكورة اللاتي نص على إحلالهن لك ، ولا أن تبدل بهن أزواجا من أجناس

أخر ( 1 ) ، وقيل : من بعد النساء اللاتي اخترن الله ورسوله ، إذ خيرن مكافاة لهن على ذلك ،

وهن التسع ( 2 ) .

وورد : ( إنما عنى به : لا يحل لك النساء اللاتي حرم الله عليك في هذه الآية ( حرمت

عليكم أمهاتكم وبناتكم ) إلى آخرها ( 3 ) . قال : ولو كان الامر كما يقولون ، كان قد أحل لكم ما

لم يحل له ، لان أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن الامر ليس كما يقولون ، إن الله عز وجل

أحل لنبيه أن ينكح من النساء ما أراد إلا ما حرم في هذه الآية في سورة النساء ) ( 4 ) . فيه ما

وقيل : هي منسوخة بقوله : ( ترجى من تشاء ) فإنه وإن تقدمها قراءة فهو مسبوق بها

نزولا ( 5 ) .

* ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم إلى طعام ) * : تدعون


( 1 ) - جوامع الجامع : 376 ، الكشاف 3 : 270 ، البيضاوي 4 : 166 .

( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 367 .

( 3 ) - النساء ( 4 ) : 23 .

( 4 ) - الكافي 5 : 389 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 5 ) - البيضاوي 4 : 166 .


إليه * ( غير ناظرين إناه ) * : غير منتظرين وقته أو إدراكه ، من أنى الطعام إذا أدرك . * ( ولكن

إذا دعيتم فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ) * : تفرقوا ولا تمكثوا * ( ولا مستأنسين لحديث

إن ذلكم كان يؤذي النبي ) * لتضييق المنزل عليه وعلى أهله ، واشتغاله بما لا يعينه

* ( فيستحيي منكم ) * : من إخراجكم * ( والله لا يستحيي من الحق ) * فيأمركم بالخروج

* ( وإذا سألتموهن متاعا ) * : شيئا ينتفع به * ( فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر

لقلوبكم وقلوبهن ) * من الخواطر الشيطانية .

القمي : لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بزينب بنت جحش وكان يحبها ، فأولم ودعا

أصحابه ، وكانوا إذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عنده ، وكان يحب أن يخلو معها ، فأنزل الله

عز وجل هذه الآية ( 1 ) .

* ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * : من بعد

وفاته أو فراقه * ( إن ذلكم كان عند الله عظيما ) * .

* ( إن تبدوا شيئا ) * كنكاحهن ، على ألسنتكم * ( أو تخفوه ) * في صدوركم * ( فإن الله

كان بكل شئ عليما ) * .

القمي : لما أنزل : ( وأزواجه أمهاتهم ) ( 2 ) وحرم الله نساء النبي على المسلمين ، غضب

طلحة فقال : يحرم ( 3 ) محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا ، لئن أمات الله محمدا لنركضن

بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله ( 4 ) .

* ( لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا

أبناء أخواتهن ) * . استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم .


( 1 ) - القمي 2 : 195 .

( 2 ) - نفس السورة : 6 .

( 3 ) - في ( ب ) : ( حرم ) .

( 4 ) - القمي 2 : 195 .


روي : ( إنه لما نزلت آية الحجاب ، قال الاباء والأبناء والأقارب : يا رسول الله أو

نكلمهن أيضا من وراء حجاب ؟ فنزلت ) ( 1 ) .

* ( ولا نسائهن ) * يعني النساء المؤمنات * ( ولا ما ملكت أيمانهن ) * . سبق بيانه في

سورة النور ( 2 ) . * ( واتقين الله ) * فيما أمرتن به * ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) * لا

تخفى عليه خافية .

* ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه ) * . قال :

( الصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء ) ( 3 ) . ورد : ( صل على

النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان وغيره ) ( 4 ) .

* ( وسلموا تسليما ) * . قال : ( يعني التسليم ) ( 5 ) فيما ورد عنه .

وفي رواية : ( لهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر : قوله : ( صلوا عليه ) ، والباطن قوله :

( سلموا تسليما ) ، أي : سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله ( 6 ) وما عهد به إليه ، تسليما ،

قال : وهذا مما أخبرتك : أنه لا يعلم تأويله إلا من ( 7 ) لطف حسه وصفا ذهنه وصح تمييزه ) ( 8 ) .

* ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) * : يرتكبون ما يكرهانه من الكفر والمخالفة

* ( لعنهم الله ) * : أبعدهم من رحمته * ( في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * : يهينهم

مع الايلام . القمي : نزلت فيمن غصب أمير المؤمنين حقه ، وأخذ حق فاطمة وآذاها ( 9 ) .


( 1 ) - الكشاف 3 : 272 ، البيضاوي 4 : 167 .

( 2 ) - ذيل الآية : 31 .

( 3 ) - معاني الأخبار : 368 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - الكافي 3 : 303 ، الحديث : 7 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 185 ، الحديث : 875 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 5 ) - معاني الأخبار : 368 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 6 ) - في المصدر : ( واستخلفه وفضله عليكم ) .

( 7 ) - في جميع النسخ : ( الا لمن لطف ) وما أثبتناه من المصدر .

( 8 ) - الاحتجاج 1 : 377 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 9 ) - القمي 2 : 196 .


* ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ) * : بغير جناية استحقوا

بها * ( فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) * .

ورد : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين المؤذون ( 1 ) لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على

وجوههم لحم ، فيقال : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعاندوهم وعنفوهم في

دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم ) ( 2 ) .

* ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من

التالي ص 62/176 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...