الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 775 من 934

صفحة
مناكبها ) : في جوانبها أو جبالها ، فإذا كانت في الذل بحيث يمشي في مناكبها ، لم يبق

شئ منها لم يتذلل . ( وكلوا من رزقه ) : والتمسوا من نعم الله ( وإليه النشور ) :

المرجع ، فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم .

( أأمنتم من في السماء ) يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم ( أن يخسف

بكم الأرض ) فيغيبكم فيها ، كما فعل بقارون ( فإذا هي تمور ) : تضطرب .

( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) : أن يمطر عليكم حصباء

( فستعلمون كيف نذير ) : كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ، ولكن لا ينفعكم العلم

حينئذ .

( ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ) : إنكاري عليهم ، بإنزال العذاب ،

وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وآله وتهديد لقومه .

( أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ) : باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ،

فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها ويقبضن : ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد

وقت ، للاستعانة بها على التحرك ما يمسكهن في الجو على خلاف الطبع ( إلا

الرحمن ) : الواسع رحمته كل شئ ( إنه بكل شئ بصير ) : يعلم كيف ينبغي أن يخلقه .


( 1 ) - البيضاوي 5 : 142 .


( أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ) يعني : أولم تنظروا في

أمثال هذه الصنائع ، فتعلموا قدرتنا على تعذيبكم بنحو خسف أو إرسال حاصب ، أم هذا

التالي ص 775/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...