الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 820 من 934

صفحة
وذلك بعد ما اقشعر جلده من سماعه ، وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته .

القمي : قال له أبو جهل ، أخطب هو ؟ قال : لا ، إن الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور

ولا يشبه بعضه بعضا . قال : أفشعر هو ؟ قال : لا ، أما أني لقد سمعت أشعار العرب بسيطها

ومد يدها ورملها ورجزها ، وما هو بشعر . قال : فما هو ؟ قال : دعني أفكر فيه . فلما كان من

الغد قالوا له : ما تقول فيما قلناه ؟ قال : قولوا : هو سحر ، فإنه آخذ بقلوب الناس ، فنزلت ( 5 ) .

وروي : ( إنه قال : والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الأنس ولا من


( 1 ) - القمي 2 : 394 .

( 2 ) - المصدر : 395 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 387 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) - الكشاف 4 : 182 .

( 5 ) - القمي 2 : 394 .


كلام الجن ، إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة ( 1 ) ، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو

وما يعلى ! فقالت قريش : صبأ ( 2 ) والله وليد ! ليصبأن قريش . فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه ،

وقعد إليه حزينا ، وكلمه بما أحماه . فقام فأتاهم ، فقال : تزعمون : أن محمدا مجنون ! فهل

رأيتموه يخنق ؟ وتقولون : إنه كاهن ! فهل رأيتموه يتحدث بما يتحدث به الكهنة ؟ وتزعمون :

أنه شاعر ! فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط ؟ وتزعمون : أنه كذاب ! فهل جربتم عليه شيئا

التالي ص 820/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...