الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة القارئ 865 من 935

صفحة
روي : ( إن النبي صلى الله عليه وآله لما تلا هذه الآية ، قال : غره جهله ) ( 2 ) .

( الذي خلقك فسواك ) : جعل أعضاءك مسواة معدة لمنافعها ( فعدلك ) قيل : أي :

عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت ( 3 ) . وعلى قراءة التشديد أي : جعل بنيتك معتدلة

متناسبة الأعضاء .

( في أي صورة ما شاء ركبك ) أي : ركبك في أي صورة شاء ، و ( ما ) مزيدة . قال :

( لو شاء ركبك على غير هذه الصورة ) ( 4 ) .

( كلا ) ردع عن الاغترار بكرم الله ( بل تكذبون بالدين ) بالجزاء ، إضراب إلى ما

هو السبب الأصلي للاغترار .

( وإن عليكم لحافظين ) قال : ( الملكان الموكلان بالإنسان ) ( 5 ) .

( كراما كاتبين ) : ( يبادرون بكتابة الحسنات لكم ويتوانون بكتابة السيئات عليكم ،

لعلكم تتوبون وتستغفرون ) كذا ورد ( 6 ) .

( يعلمون ما تفعلون ) . قال : ( استعبدهم الله بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ،

ليكون العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم

من عبد يهم بمعصية فذكر مكانهم فارعوى وكف ، فيقول : ربي يراني وحفظتي علي بذلك

تشهد ) ( 7 ) .


( 1 ) - الكشاف 4 : 228 .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 449 ، الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 19 : 245 .

( 3 ) - الكشاف 4 : 228 ، البيضاوي 5 : 176 .

( 4 ) - القمي 2 : 409 ، مجمع البيان 9 - 10 : 449 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

التالي ص 865/935 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...