الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 869 من 934
صفحة
مما خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم ، لأنها خلقت مما خلقوا منه .
( 1 ) - الكافي 2 : 273 ، الحديث : 20 ، مجمع البيان 9 - 10 : 453 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - التوحيد : 265 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث الطويل : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 :
125 ، الباب : 11 ، الحديث : 19 .
( 3 ) - القمي 2 : 411 .
ثم تلا هذه الآية : ( كلا إن كتاب الفجار الآية ) ( 1 ) .
أقول : العقائد الراسخة والأعمال المتكررة في النفوس بمنزلة النقوش الكتابية في الألواح ، فمن كانت معلوماته أمورا قدسية وأعماله صالحة وأخلاقه زكية ، يأتي كتابه
بيمينه ، أي : من جانبه الأقوى الروحاني وجهة عليين ، لأنه من جنس تلك النشأة . ومن
كانت معلوماته مقصورة على الأمور الدنيوية وأعماله خبيثة ، يأتي كتابه بشماله ، أي : من
جانبه الأضعف الجسماني وجهة سجين ، لأنه من جنس هذه النشأة ، وإنما عود الأرواح
إلى ما خلقت منه ، كما قال سبحانه : ( كما بدأكم تعودون ) ( 4 ) فما خلق من عليين فكتابه في
عليين ، وما خلق من سجين فكتابه في سجين .
( إن الأبرار لفي نعيم ) .
( على الأرائك ) : على الأسرة في الحجال ( ينظرون ) إلى ما يسرون به من النعيم .
( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) : بهجة التنعم وبريقه .