الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 889 من 934

صفحة
لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله أخرهم للحساب لأهلكت الجميع ، ثم يخرج منها عنق فيحيط

بالخلائق ، البر منهم والفاجر ، ما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا إلا ينادي : رب

نفسي نفسي ! وأنت يا نبي الله تنادي : أمتي أمتي ! ثم يوضع عليها الصراط ، أدق من الشعر

وأحد من حد السيف ، عليه ثلاث قناطر . فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم ، والثانية

فعليها الصلاة ، والثالثة فعليها رب العالمين لا إله غيره . فيكلفون الممر عليها ، فيحبسهم

الرحم والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب

العالمين ، وهو قوله : ( إن ربك لبالمرصاد ) والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزل قدم

ويستمسك بقدم ، والملائكة حولها ينادون يا حليم أعف واصفح ، وعد بفضلك ، وسلم

سلم . والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها ، فإذا نجا ناج برحمة الله مر بها فقال : الحمد لله .


( 1 ) - القمي 2 : 420 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) - التوحيد : 162 ، الباب : 19 ، الحديث : 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 126 ، الباب : 11 ، الحديث : 19 ، عن أبي

الحسن الرضا عليه السلام .

( 3 ) - الشعراء ( 26 ) : 91 ، النازعات ( 79 ) : 36 .


لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات ، والحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس ( 1 )

التالي ص 889/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...