الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · الصفحة الأصلية 903 / داخلي 903 من 935
صفحة
( فإن مع العسر ) كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر ، وضلال القوم وإيذائهم
يسرا كشرح الصدر ، ووضع الوزر ، وتوفيق القوم للاهتداء والطاعة ، فلا تيأس من
روح الله إذا عراك ما يغمك .
( إن مع العسر يسرا ) تأكيد أو استئناف بوعد يسر آخر ، كثواب الآخرة .
( فإذا فرغت فانصب ) .
( وإلى ربك فارغب ) يعني إذا فرغت من عبادة عقبها بأخرى وأوصل بعضها
ببعض ، ولا تخل وقتك من عبادة .
قال : ( فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة ، فانصب إلى ربك في الدعاء ، وارغب إليه في
المسألة يعطك ) ( 4 ) . وفي رواية : ( فإذا فرغت من نبوتك ، فانصب عليا ، وإلى ربك فارغب في ذلك ) ( 5 ) .
أقول : بناء هذه الرواية على أنه بكسر الصاد ، من النصب بالتسكين ، بمعنى الرفع والوضع ، يعني إذا فرغت من أمر التبليغ فارفع علم هدايتك للناس ، وضع من يقوم به