الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 930 من 934

صفحة
غيره : الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير ) ( 3 ) .

وسئل عن تفسير الصمد فقال : ( إن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال : ( الله أحد ، الله

الصمد ) ثم فسره فقال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ( لم يلد : لم يخرج منه شئ

كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ،

ولا تنشعب منه البدوات ، كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء

والخوف والرجاء والرغبة والسامة والجوع والشبع ، تعالى عن أن يخرج منه شئ ، وأن

يتولد منه شئ كثيف أو لطيف ، ولم يولد : ولم يتولد من شئ ، ولم يخرج من شئ ، كما

يخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة والنبات من

الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ، ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من

مراكزها ، كالبصر من العين والسمع من الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من


( 1 ) - التوحيد : 89 ، الباب : 4 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) - التوحيد : 90 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام .

( 3 ) - التوحيد : 90 ، الباب : 4 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .


اللسان والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا ، بل هو الله الصمد الذي لا من

التالي ص 930/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...