تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 1070 من 1082
صفحة
(4) نقل عن كتاب اعلام السائلين عن كتب سيّد المرسلين شمس الدين بن طولون الدمشقى كتابه (صلى الله عليه و آله) الى المنذر، و هو هكذا: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمّد رسول اللّه الى المنذر بن ساوى سلام عليك، فانى احمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو، و اشهد ان لا إله إلّا هو، اما بعد فانى ادعوك الى الإسلام فأسلم تسلم، و أسلم يجعل لك اللّه ما تحت يديك، و اعلم ان دينى سيظهر الى منتهى الخف و الحافر. محمد رسول اللّه» و قال الحلبيّ في سيرته:
فلما وصل الكتاب الى المنذر فقرأه قال العلاء بن الحضرمى رسول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
يا منذر انك عظيم العقل في الدنيا فلا تقصرن عن الآخرة، ان هذه المجوسية شردين ينكح فيها ما يستحيى من نكاحه، و يأكلون ما يتكره من اكله، و تعبدون في الدنيا نارا تأكلكم يوم القيامة، و لست بعديم العقل و لا رأى، فانظر هل ينبغي لمن لا يكذب في الدنيا أن لا نصدقه، و لمن لا يخون ان لا نأتمنه، و لمن لا يخلف ان لا نثق به، فان كان هذا هكذا فهذا هو النبيّ الامى الذي و اللّه لا يستطيع ذو عقل ان يقول: ليت ما امر به نهى عنه، او ما نهى عنه امر به، فقال المنذر: قد نظرت في هذا الذي في يدي فوجدته للدنيا دون الآخرة، و نظرت في دينكم فرأيته.