بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 123 من 576

صفحة
[صفحة 80]

(عليه السلام) فيها كما كانت بيده يوم بدر فصار اللواء إليه يومئذ دون صاحب الراية و اللواء جميعا و كان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء و اختص بحسن البلاء فيها و الصبر و ثبوت القدم عند ما زلت من غيره الأقدام و كان له العناء برسول الله(ص)(1) ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام و قتل الله بسيفه رءوس أهل الشرك و الضلال و فرج الله به الكرب عن نبيه(ص)و خطب بفضله في ذلك المقام جبرئيل (عليه السلام) في ملائكة الأرض و السماء و أبان نبي الهدى(ص)من اختصاصه به ما كان مستورا عن عامة الناس.


فمن ذلك‏


ما رواه يحيى بن عمارة قال حدثني الحسن بن موسى بن رياح مولى الأنصار قال حدثني أبو البختري القرشي قال‏ كانت راية قريش و لواؤها جميعا بيد قصي بن كلاب ثم لم تزل الراية في يد ولد عبد المطلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بعث الله رسوله فصارت راية قريش و غيرها إلى النبي(ص)فأقرها في بني هاشم فأعطاها (2) رسول الله(ص)علي بن أبي طالب (عليه السلام) في غزاة ودان‏ (3) و هي أول غزاة حمل‏ (4) فيها راية في الإسلام مع النبي(ص)ثم لم تزل معه في المشاهد ببدر و هي البطشة الكبرى و في يوم أحد و كان اللواء يومئذ في بني عبد الدار فأعطاها (5) رسول الله(ص)مصعب بن عمير فاستشهد و وقع اللواء من يده فتشوقته القبائل فأخذه رسول الله(ص)فدفعه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فجمع له يومئذ الراية و اللواء فهما إلى اليوم في بني هاشم.


.


____________


(1) الفناء عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خ ل. أقول: هذا هو الصواب. و في المصدر:

و كان له من العناء.


(2) و أعطاها خ ل.

(3) ودان بالفتح و تشديد الدال: قرية جامعة بين مكّة و المدينة من نواحي الفرع: بينها و بين هرشى ستة أميال: و بينها و بين الابواء نحو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة.

(4) و هي اول غزوة حملت خ ل.

(5) فأعطاه خ ل.

التالي ص 123/576 — الأصلية 80 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...