تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 166 من 482
صفحة
[صفحة 140]
- قال ابن أبي الحديد و حضرت عند محمد بن معد العلوي على رأي الإمامية (1) و قارئ يقرأ عنده مغازي الواقدي فقرأ حدثنا الواقدي عن ابن أبي سبرة عن خالد بن رياح عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن محمد بن مسلمة قال سمعت أذناي و أبصرت عيناي رسول الله(ص)يقول يوم أحد و قد انكشف الناس إلى الجبل و هو يدعوهم و هم لا يلوون عليه سمعته يقول إلي يا فلان إلي يا فلان أنا رسول الله فما عرج عليه واحد منهما و مضيا.
فأشار ابن معد إلي أي اسمع فقلت و ما في هذا قال هذه كناية عنهما فقلت و يجوز أن لا يكون عنهما لعله عن غيرهما قال ليس في الصحابة من يحتشم من ذكره بالفرار (2) و ما شابهه من العيب فيضطر القائل إلى الكناية إلا هما قلت له هذا ممنوع (3) فقال دعنا من جدلك و منعك ثم حلف أنه ما عنى الواقدي غيرهما و أنه لو كان غيرهما لذكرهما صريحا.
قال الواقدي و كان ممن ولى عمر و عثمان و الحارث بن حاطب و ثعلبة بن حاطب و سواد بن غزية و سعد بن عثمان و عقبة بن عثمان و خارجة بن عامر (4) و أوس بن قبطي في نفر من بني حارثة. (5)
و احتج أيضا من قال بفرار عمر
بما رواه الواقدي في قصة الحديبية قال قال عمر يومئذ يا رسول الله أ لم تكن حدثتنا أنك ستدخل المسجد الحرام و
____________
(1) في المصدر: حضرت عند محمّد بن معد العلوى الموسوى الفقيه على رأى الشيعة الإماميّة (رحمه الله) في داره بدرب الدوابّ ببغداد في سنة ثمان و ستمائة.
(2) في المصدر: من يحتشم و يستحيى من ذكره بالفرار.
(3) في المصدر: هذا وهم.
(4) في المصدر: خارجة بن عمر. و في أسد الغابة: خارجة بن عمرو الأنصاريّ. و زاد في المصدر: بلغ ملل أقول: ملل، منزل على طريق المدينة الى مكّة على ثمانية و عشرين ميلا من المدينة.
(5) زاد في المصدر بلغوا الشقرة و لقيتهم أم ايمن تحثى في وجوههم التراب و تقول لبعضهم: