بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 172 من 481

صفحة
لَئِنْ وُجِدَ بَعْدَهَا يَمْشِي فِي أَرْضِ الْمَدِينَةِ وَ مَا حَوْلَهَا لَيَقْتُلَنَّهُ فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَجَهَّزَهُ وَ اشْتَرَى لَهُ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْتَحِلْ وَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ وَ أَقَامَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ لِيَعْرِفَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ(ص)وَ يَأْتِيَ بِهَا قُرَيْشاً فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَصْبَحَ قَرِيباً لَمْ يَبْعُدْ فَاطْلُبُوهُ فَأَصَابُوهُ وَ قَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ فَأَدْرَكُوهُ وَ كَانَ اللَّذَانِ أَسْرَعَا فِي طَلَبِهِ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَوَجَدَاهُ بِالْحِمَاءِ فَضَرَبَهُ زَيْدٌ بِالسَّيْفِ فَقَالَ عَمَّارٌ إِنَّ لِي فِيهِ حَقّاً فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى الْمَدِينَةِ بِخَبَرِهِ وَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَيْضاً وَ أَكْثَرَ اللَّفْظَ لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أُدْرِكَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَزَلْ زَيْدٌ وَ عَمَّارٌ يَرْمِيَانِهِ بِالنَّبْلِ حَتَّى مَاتَ وَ هَذَا كَانَ جَدُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِأُمِّهِ انْتَهَى‏ (1).


أقول: هذه القصة كانت سبب قتل عثمان ابنة رسول الله(ص)كما سيأتي شرحه إن شاء الله في مثالبه و باب أحوال أولاد رسول الله(ص)و غيرهما.

____________


(1) الكامل: 2: 114 و 115، شرح ابن أبي الحديد 3: 398 و فيه: قال البلاذري:

و يقال: ان عليّا (عليه السلام) هو الذي قتل معاوية بن المغيرة.


التالي ص 172/481 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...