تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 185 من 576
صفحة
[صفحة 125]
المدينة و كان يقال كان حمزة يوم الجمعة صائما و يوم السبت صائما فلاقاهم و هو صائم.
و قام خيثمة أبو سعد بن خيثمة فقال يا رسول الله إن قريشا مكثت حولا تجمع الجموع و تستجلب العرب في بواديها ثم جاءونا و قد قادوا الخيل حتى نزلوا بساحتنا فيحضروننا (1)في بيوتنا و صياصينا ثم يرجعون وافرين لم يكلموا فيجرئهم ذلك علينا حتى يشنوا الغارات علينا و يضع الإرصاد و العيون علينا و عسى الله أن يظفرنا بهم فتلك عادة الله عندنا أو يكون الأخرى (2)فهي الشهادة لقد أخطأتني وقعة بدر و قد كنت عليها حريصا لقد بلغ من حرصي أن ساهمت ابني في الخروج فخرج سهمه فرزق الشهادة و قد رأيت ابني البارحة في النوم في أحسن صورة يسرع في ثمار الجنة و أنهارها و هو يقول الحق بنا ترافقنا في الجنة فقد وجدت ما وعدني ربي حقا و قد و الله يا رسول الله أصبحت مشتاقا إلى مرافقته في الجنة و قد كبرت سني و رق عظمي و أحببت لقاء ربي فادع الله أن يرزقني الشهادة فدعا له رسول الله(ص)بذلك فقتل بأحد شهيدا فقال كل منهم مثل ذلك فقال إني أخاف عليكم الهزيمة فلما أبوا إلا الخروج صلى رسول الله(ص)الجمعة بالناس ثم وعظهم و أمرهم بالجد و الاجتهاد و أخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ثم صلى العصر و لبس السلاح و خرج و كان مقدم قريش يوم الخميس لخمس خلون من شوال و كانت الوقعة يوم السبت لسبع خلون من شوال و باتت وجوه الأوس و الخزرج ليلة الجمعة عليهم السلاح في المسجد بباب النبي(ص)خوفا من تبييت المشركين و حرست المدينة تلك الليلة حتى أصبحوا.
قال فَلَمَّا سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصُّفُوفَ بِأُحُدٍ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ