تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 202 من 576
صفحة
[صفحة 8] أن لا أقتل رجلا من قريش روى ذلك محمد بن إسحاق و غيره و لم يختلفوا في ذلك و إنما اختلفوا هل قرعه بالرمح و هو فار هارب أم مقدم ثابت (1) و لم تختلف (2) الرواة من أهل الحديث أن أبا بكر لم يفر يومئذ و أنه ثبت فيمن ثبت و إن لم يكن نقل عنه قتل أو قتال (3) و الثبوت جهاد و فيه وحده كفاية و أما رواية الشيعة (4) فإنهم يروون أنه لم يثبت إلا علي و طلحة و الزبير و أبو دجانة و سهل بن حنيف و عاصم بن ثابت و فيهم من يروي أنه ثبت معه أربعة عشر رجلا من المهاجرين و الأنصار (5) و لا يعدون أبا بكر و عمر بينهم (6) و روى كثير من أصحاب الحديث أن عثمان جاء بعد ثالثة إلى رسول الله(ص)فسأله إلى أين انتهيت فقال إلى الأعوص فقال لقد ذهبت (7) فيها عريضة (8)
____________
(1) في المصدر زيادة لم يذكرها المصنّف اختصارا، و هي هذه: و الذين رووا انه قرعه بالرمح و هو هارب لم يقل أحد منهم: انه هرب حين هرب عثمان و لا الى الجهة التي فر إليها عثمان، و انما هرب معتصما بالجبل، و هذا ليس بعيب و لا ذنب، لان المسلمين الذين ثبتوا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اعتصموا بالجبل كلهم و اصعدوا فيه، و لكن يبقى الفرق بين من اصعد الجبل في آخر الامر و من اصعد فيه و الحرب لم تضع اوزارها، فان كان عمر اصعد فيه آخر الامر فكل المسلمين هكذا صنعوا حتّى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و ان كان ذلك و الحرب قائمة بعد فقد فر انتهى.
أقول: كان ابن أبي الحديد أراد أن يخفى الامر تحت ستار الترديد و تشقيق الكلام، مع أن الذين رووا انه فر لم يرد الا انه فرّ عن معركة القتال و الحرب قائمة لم تضع اوزارها، و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قائم في ميدان الحرب تحمل عليه الكتائب من كل جانب، و لم يكن أحد يدفع عنه و يذب العدو عن حضرته غير عليّ (عليه السلام) و ابى دجانة و نفر آخر على قول.
(2) في المصدر: قال الرواة من أهل الحديث.
(3) هذا بعيد جدا كما يشير إليه شيخنا المؤلّف (قدس الله سره) قريبا.
(4) هكذا في الكتاب، و الصحيح ما في المصدر: اما رواة الشيعة.
(5) و يوجد في بعض الأحاديث كما تقدم انه لم يثبت الا عليّ (عليه السلام).
(6) في المصدر: منهم.
(7) في النهاية: فى حديث احد: لقد ذهبتم عريضة اي واسعة.