تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 217 من 576
صفحة
[صفحة 148]
حرام يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله إليكم و إني أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله فآمنوا بالله و رسوله فخرج إليه رجل من كسر (1) البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله أكبر فزت و رب الكعبة ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه و قالوا لن نخفر أبا براء و قد عقد لهم عقدا و جوارا فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية و رعلا و ذكوان (2) فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا السيوف فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه و به رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق و كان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري (3) و رجل من الأنصار أحد بني عمرو بن عوف (4) فلم ينبئهما (5) بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم حول العسكر فقالوا و الله إن لهذا الطير لشأنا فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم و إذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية ما ذا ترى فقال أرى أن نلحق برسول الله(ص)فنخبره الخبر فقال الأنصاري لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ثم قاتل القوم حتى قتل و أخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل و جز ناصيته و أعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أبيه (6) فقدم عمرو بن أمية على رسول الله(ص)و أخبره الخبر فقال رسول الله ص
____________
(1) الكسر: الجانب من البيت. الشقة السفلى من الخباء أو ما تكسر و تثنى على الأرض منها. الناحية.
(2) في إعلام الورى: و هم الذين قنت عليهم النبيّ (صلى الله عليه و آله) و لعنهم.
(3) الضميرى خ ل. و المذكور في المتن و السيرة و إعلام الورى مثل المتن.
(4) في نسخة المصنّف: حريث و هو وهم. و الصحيح: عوف كما في المصدر و السيرة.
و في الأخير: هو المنذر بن محمّد بن عقبة بن احيحة بن الجلاح.