تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 321 من 482
صفحة
[صفحة 270]
بيان: القر بالضم البرد و الضر بالضم سوء الحال و الجندل الحجارة و هي أكبر من الحصى قوله النجاء قال الجزري هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي أنجو النجاء و تكراره للتأكيد و النجاء السرعة و نجا من الأرض خلص و أنجاه غيره و الرود الطلب.
ابدا حتّى نستأصلكم، فرأيت قد كرهت لقاءنا، و جعلت مضايق و خنادق فليت شعرى من علمك هذا؟ فان نرجع عنكم فلكم منا يوم كيوم احد» و بعث به مع ابى أسامة الجشمى فقرأه أبى ابن كعب على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في قبته، و كتب إليه: «من محمّد رسول اللّه إلى أبى سفيان بن حرب، اما بعد فقديما غرك باللّه الغرور، اما ما ذكرت انك سرت الينا في جمعكم و انك لا تريد أن تعود حتّى تستأصلنا فذلك امر يحول اللّه بينك و بينه، و يجعل لنا العاقبة حتّى لا تذكر اللات و العزى، و اما قولك: من علمك الذي صنعنا من الخندق؟ فان اللّه ألهمني ذلك لما أراد من غيظك و غيظ اصحابك، و ليأتين عليك يوم تدافعنى بالراح، و ليأتين عليك يوم اكسر فيه اللات و العزى و اساف و نائلة و هبل حتّى اذكرك ذلك».
و يقال: كان في كتاب أبى سفيان: «و لقد علمت انى لقيت اصحابك ناجيا و انا في عير لقريش فما خص اصحابك منا شعرة، و رضوا منا بمدافعتنا بالراح، ثمّ اقبلت في عير قريش حتّى لقيت قومى- فلم تلقنا- فاوقعت بقومى و لم اشهدها من وقعة، ثمّ غزوتكم في عقر داركم فقتلت و حرقت [يعنى غزوة السويق] ثم غزوتك في جمعنا يوم احد، فكانت وقعتنا فيكم مثل وقعتكم بنا ببدر ثمّ سرنا اليكم في جمعنا و من تألب إلينا يوم الخندق، فلزمتم الصياصى و خندقتم الخنادق» قاله المقريزى في الامتاع: 240.
و قتل يومئذ من المسلمين ستة نفر، ثلاثة من بنى عبد الاشهل: سعد بن معاذ، و أنس بن أوس ابن عتيك بن عمرو، و عبد اللّه بن سهل، و رجلان من بنى جشم بن الخزرج ثمّ من بنى سلمة، هما الطفيل بن نعمان، و ثعلبة بن غنمة، و رجل من بنى النجّار ثمّ من بنى دينار هو كعب بن زيد اصابه سهم غرب فقتله.
سهم غرب باضافة و غير إضافة: هو الذي لا يعرف من اين جاء و لا من رمى به.
و قتل من المشركين ثلاثة، منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار، من بنى عبد.