بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 342 من 482

صفحة
[صفحة 288]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ فَفَضَحَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ.


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِيثَمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً وَ لَيْلَةً وَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى ارْتَفَعَ الضُّحَى فَنَزَلَ وَ نَزَلَ النَّاسُ فَرَمَوْا بِأَنْفُسِهِمْ نِيَاماً وَ إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَكُفَّ النَّاسَ عَنِ الْكَلَامِ وَ إِنَّ وَلَدَ عَبْدِ اللَّهِ‏ (1) بْنِ أُبَيٍّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ عَزَمْتَ عَلَى قَتْلِهِ فَمُرْنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ إِلَيْكَ رَأْسَهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْأَوْسُ وَ الْخَزْرَجُ أَنِّي أَبَرُّهُمْ وَلَداً بِوَالِدٍ فَإِنِّي أَخَافُ‏ (2) أَنْ تَأْمُرَ غَيْرِي فَيَقْتُلَهُ فَلَا تَطِيبَ نَفْسِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى قَاتِلِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (3) فَأَقْتُلَ مُؤْمِناً بِكَافِرٍ فَأَدْخُلَ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ نَحْنُ لَكَ صَاحِبُهُ‏ (4) مَا دَامَ مَعَنَا- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ‏ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَقُولُ لَا يَسْمَعُونَ وَ لَا يَعْقِلُونَ قَوْلُهُ‏ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ‏ يَعْنِي كُلَّ صَوْتٍ‏ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ‏ فَلَمَّا نَعَتَهُمُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَ عَرَفَهُ مَشَى إِلَيْهِمْ عَشَائِرُهُمْ‏ (5) فَقَالُوا لَهُمْ قَدِ افْتَضَحْتُمْ وَيْلَكُمْ فَأْتُوا نَبِيَّ اللَّهِ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَ زَهِدُوا فِي الِاسْتِغْفَارِ


____________


(1) عبيد اللّه (عبد اللّه خ ل) بن عبد اللّه خ ل. أقول: فى المصدر: و ان ولد عبد اللّه مثل المتن. و الصحيح من اسمه عبد اللّه، كان يسمى حباب، فسماه النبيّ (صلى الله عليه و آله) عبد اللّه يوم موت ابيه.

(2) فاخاف خ ل.

(3) في المصدر المطبوع: الى قاتل ابى.

(4) بل تحسن صحابته خ ل. أقول: هو الموجود في نسختى المخطوطة من المصدر.

(5) في المصدر: و عرفه مساءتهم اليهم و الى عشائرهم.

التالي ص 342/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...