تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 346 من 481
صفحة
[صفحة 293]
و فيها كانت غزوة (1) علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى بني عبد الله بن سعد من أهل فدك و ذلك أنه بلغ رسول الله(ص)أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر.
و فيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان (2) و قال له رسول الله(ص)إن أطاعوا فتزوج ابنة ملكهم فأسلم القوم و تزوج عبد الرحمن
____________
القرآن، و حدثوه ان يرد عليهم ما اخذ، ثمّ قدم زيد بن رفاعة الجذامى في نفر من قومه على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) المدينة، فذكر له ما صنع زيد بن حارثة، و رضوا باخذ ما اصاب لهم من الاهل و المال، و اغضوا عمن قتل، فبعث معهم عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه و معه سيفه امارة ليرد عليهم زيد ما اخذلهم، فرد جميع ذلك بعد ما فرقه فيمن معه، و قد وطئوا النساء» و ذكر اليعقوبي تلك السرية في تاريخه 2: 55.
(1) في الامتاع: 268: ثم كانت سرية عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه الى بنى سعد بن بكر [فى الهامش: فى الأصل بنى عبد اللّه سعد بن بكر، و الذي اثبتناه هو نص ابن سعد: ج 2(ص)65] و كانوا بفدك في شعبان منها، و معه مائة رجل، و قد أجمعوا [يعنى بنى سعد بن بكر] على ان يمدوا يهود خيبر، فسار ليلا و كمن نهارا حتّى إذا انتهى الى ماء بين خيبر و فدك يقال له: الهمج، وجد عينا لبنى سعد قد بعثوه الى خيبر لتجعل لهم يهود من ثمرها كما جعلوا لغيرهم حتّى يقدموا عليهم، فدلهم على القوم بعد ما لعنوه، فسار على حتّى اغار على نعيمهم و ضمها، و فرت رعاتها، فانذرت القوم و قد كانوا تجمعوا مائتي رجل، و عليهم وبر بن عليم فتفرقوا، و انتهى على بمن معه فلم ير منهم احدا، و ساق النعم و هي خمسمائة بعير و ألفا شاة، فعزل الخمس و صفى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لقوحا تدعى الحفدة [الحفذة. فى ابن سعد] ثمّ قسم الباقي و قدم المدينة.
(2) في الامتاع: الى كلب بدومة الجندل في شعبان منها، ليدعو كلبا الى الإسلام، و معه سبعمائة رجل، فاقعده بين يديه، و نقض عمامته بيده الكريمة، ثمّ عممه بعمامة سوداء، و أرخى بين كتفيه منها، ثمّ قال: «هكذا فاعتم يا بن عوف» ثم قال (صلى الله عليه و آله): «اغد باسم اللّه و في سبيل اللّه فقاتل من كفر باللّه، لا تغل و لا تغدر و لا تقتل وليدا» ثم بسط يده فقال: «يا ايها الناس اتقوا خمسا قبل أن تحل بكم: ما نقص مكيال قوم الا اخذهم اللّه بالسنين، و نقص من الثمرات لعلهم يرجعون، و ما نكث قوم عهدهم الا سلط اللّه عليهم عدوهم، و ما منع قوم.