تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 370 من 482
صفحة
[صفحة 314]
بكر و عائشة و صفوان و الهاء للإفك بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لاكتسابكم به الثواب لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ لكل جزاء ما اكتسب بقدر ما خاض فيه مختصا به وَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ معظمه مِنْهُمْ من الخائضين و هو ابن أبي فإنه بدأ به و أذاعه عداوة لرسول الله(ص)أو هو و حسان و مسطح فإنهما شايعاه في التصريح به و الذي بمعنى الذين لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة أو في الدنيا بأن جلدوا و صار ابن أبي مطرودا مشهورا بالنفاق و حسان أعمى أشل اليدين و مسطح مكفوف البصر لَوْ لا هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً بالذين منهم من المؤمنين و المؤمنات وَ قالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ كما يقول المستيقن المطلع على الحال لَوْ لا جاؤُ إلى قوله الْكاذِبُونَ من جملة المقول تقريرا لكونه كذبا فإن ما لا حجة عليه فكذب عند الله أي في حكمه و لذلك رتب عليه الحد وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ في الدنيا بأنواع النعمة التي من جملتها الإمهال للتوبة وَ رَحْمَتُهُ في الآخرة بالعفو و المغفرة المقدران لكم لَمَسَّكُمْ عاجلا فِيما أَفَضْتُمْ خضتم فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ يستحقر دونه اللوم و الجلد.
إِذْ ظرف لمسكم أو أفضتم تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ يأخذ (1) بعضكم من بعض بالسؤال عنه وَ تَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ بلا مساعدة من القلوب ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ لأنه ليس تعبيرا عن علم به في قلوبكم وَ تَحْسَبُونَهُ هَيِّناً سهلا لا تبعة له وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ في الوزر وَ لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا ما ينبغي و ما يصح لنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا إشارة إلى القول المخصوص أو إلى نوعه سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ تعجب من ذلك (2) و أصله أن يذكر عند كل متعجب تنزيها لله تعالى من أن يصعب عليه مثله ثم كثر فاستعمل لكل متعجب أو تنزيه لله تعالى من أن يكون حرم نبيه فاجرة فإن فجورها تنفير عنه بخلاف كفرها يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ كراهة أن تعودوا أو في أن تعودوا أَبَداً ما دمتم أحياء مكلفين إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ