تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 39 من 482
صفحة
[صفحة 31]
من ذلك وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي ذو نعمة و من عليهم بنعم الدنيا و الدين
و روى الواقدي (1) عن سهل بن سعد الساعدي قال خرج رسول الله(ص)يوم أحد و كسرت رباعيته و هشمت البيضة على رأسه و كانت فاطمة بنته (عليها السلام) تغسل عنه الدم و علي بن أبي طالب (عليه السلام) يسكب عليها بالمجن فلما رأت فاطمة (عليها السلام) أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى إذا صار رمادا ألزمته الجرح فاستمسك الدم.
إِذْ تُصْعِدُونَ قال البيضاوي متعلق بصرفكم أو ليبتليكم أو بمقدر كاذكر و الإصعاد الذهاب و الإبعاد في الأرض وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ لا يقف أحد لأحد و لا ينتظره وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ
فِي أُخْراكُمْ في ساقتكم و جماعتكم الآخرين فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا ما أَصابَكُمْ عطف على صرفكم و المعنى فجازاكم الله على فشلكم و عصيانكم غما متصلا بغم من الاغتمام بالقتل و الجرح و ظفر المشركين و الإرجاف بقتل الرسول(ص)أو فجازاكم غما بسبب غم أذقتموه رسول الله(ص)بعصيانكم له لتتمرنوا على الصبر في الشدائد فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت و لا ضر لاحق و قيل لا مزيدة و المعنى لتأسفوا على ما فاتكم من الظفر و الغنيمة و على ما أصابكم من الجرح و الهزيمة عقوبة لكم و قيل الضمير في فَأَثابَكُمْ للرسول(ص)أي واساكم في الاغتمام فاغتم بما نزل عليكم كما اغتممتم بما نزل عليه و لم يثربكم (2) على عصيانكم تسلية لكم لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ من النصر وَ لا على ما أَصابَكُمْ من الهزيمة وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ عالم بأعمالكم و بما قصدتم بها ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً أنزل الله عليكم الأمن حتى أخذكم النعاس و عن أبي طلحة غشينا النعاس في المصاف حتى كان