بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 409 من 482

صفحة
[صفحة 345]

قَدْ أَعْطَى عَلِيّاً نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.


قوله فاستكف أهل مكة يقال استكفوا حوله أي أحاطوا به ينظرون إليه.


أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قيل المراد بالفتح هنا صلح الحديبية و كان فتحا بغير قتال و قال الزهري لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية و ذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم و أسلم في ثلاث سنين خلق كثير و كثر بهم سواد الإسلام‏ (1) و قال الشعبي بويع بالحديبية بيعة الرضوان و أطعم نخيل خيبر و ظهرت الروم على فارس و فرح المسلمون بظهور أهل الكتاب و هم الروم على المجوس إذ كان فيه مصداق قوله تعالى أنهم سيغلبون‏ (2) و بلغ الهدي محله و الحديبية بئر و روي أنه نفد ماؤها فظهر فيها من أعلام النبوة ما اشتهرت به الروايات قال البراء بن عازب تعدون أنتم الفتح فتح مكة و قد كان فتح مكة فتحا و نحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية كنا مع النبي(ص)أربع عشر مائة و الحديبية بئر فنزحناها فما ترك منها قطرة فبلغ ذلك النبي(ص)فأتاها فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ ثم تمضمض و دعا ثم صبه فيها و تركها ثم إنها أصدرتنا نحن و ركابنا.

و في حديث سلمة بن الأكوع إما دعا أو بصق‏ (3) فيها فجاشت فسقينا و استقينا. (4)


و عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة بن الزبير عن مسور بن مخرمة


____________


(1) المسلمين خ ل.

(2) أي مصداق قوله تعالى: «وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ» راجع سورة الروم: 3.

(3) و إمّا بزق خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(4) في المصدر: و اسقينا.

التالي ص 409/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...