تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 41 من 482
صفحة
[صفحة 33]
مبطنين الإنكار و التكذيب يَقُولُونَ في أنفسهم أو إذا خلا بعضهم إلى بعض و هو بدل من يخفون أو استئناف على وجه البيان له لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كما وعد محمد(ص)و زعم (1) أن الأمر كله لله و لأوليائه أو لو كان لنا اختيار و تدبير لم نبرح كما كان رأى ابن أبي و غيره ما قُتِلْنا هاهُنا ما غلبنا و لما قتل من قتل منا في هذه المعركة قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ أي لخرج الذين قدر الله عليهم القتل و كتب في اللوح المحفوظ إلى مصارعهم و لم تنفع الإقامة (2) بالمدينة و لم ينج منه أحد وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ ليمتحن ما في صدوركم و يظهر سرائرها من الإخلاص و النفاق و هو علة فعل محذوف أي و فعل ذلك ليبتلي أو عطف على محذوف أي لبرز لنفاذ القضاء أو لمصالح جمة و لابتلاء (3) أو على قوله لِكَيْلا تَحْزَنُوا وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ و ليكشفه و يميزه أو يخلصه من الوساوس وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بخفياتها قبل إظهارها و فيه وعد و وعيد و تنبيه على أنه غني عن الابتلاء و إنما فعل ذلك لتمرين المؤمنين (4) و إظهار حال المنافقين إِنَّ