تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 419 من 576
صفحة
[صفحة 296]
المسلمون بالسبي قدم أهاليهم فافتدوهم و خلصت جويرة (1) بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس و ابن عم له فكاتباها فسألت رسول الله(ص)في كتابتها فأدى عنها و تزوجها و سماها برة و قيل إنه جعل صداقها عتق أربعين من قومها و بعث رسول الله(ص)أبا نضلة الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع.
و روي عن عائشة أنها قالت أصاب رسول الله(ص)نساء بني المصطلق فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس فأعطى الفارس سهمين فوقعت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس و كانت تحت ابن عم لها يقال له صفوان بن مالك فقتل عنها و كاتبها ثابت بن قيس على تسع أواق و كانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه فبينا النبي(ص)عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها فو الله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي(ص)و عرفت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه و قد أصابني من الأمر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس و كاتبني على تسع أواق فأعني في فكاكي فقال أ و خير من ذلك (2) فقالت و ما هو فقال أؤدي عنك (3) كتابتك و أتزوجك فقالت نعم يا رسول الله فقال قد فعلت و خرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله(ص)يسترقون فأعتقوا ما كان في أيديهم من نساء بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها و لا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها. (4).
____________
(1) هكذا في النسخ، و في المصدر: جويرية و هو الصحيح.
(2) في السيرة: فهل لك في خير من ذلك؟.
(3) في السيرة: اقضى عنك.
(4) في السيرة: قال ابن هشام: «و يقال: لما انصرف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من غزوة بنى المصطلق و معه جويرة بنت الحارث و كان بذات الجيش، دفع جويرية الى رجل من الأنصار وديعة، و امره بالاحتفاظ بها، و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) المدينة، فاقبل ابوها الحارث بن أبي ضرار بفداء ابنته، فلما كان بعقيق نظر الى الإبل التي جاء بها للفداء.