بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 439 من 576

صفحة
[صفحة 311]

أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمت و كان صفوان بن المعطل السلمي قد عرس‏ (1) من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني فخمرت وجهي بجلبابي و و الله ما كلمني بكلمة حتى أناخ راحلته فركبتها فانطلق يقود الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في حر الظهيرة فهلك من هلك في و كان‏ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ‏ عبد الله بن أبي سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمتها شهرا و الناس يفيضون في قول أهل الإفك و لا أشعر بشي‏ء من ذلك و هو يربيني‏ (2) في وجعي غير أني لا أعرف من رسول الله(ص)اللطف الذي كنت أرى منه حين اشتكى إنما يدخل و يسلم و يقول كيف تيكم فذلك يحزنني و لا أشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت و خرجت معي أم مسطح قبل المصانع‏ (3) و هو متبرزنا و لا نخرج إلا ليلا إلى ليل و ذلك قبل أن يتخذ الكنف و أمرنا أمر العرب الأول في التنزه و كنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا و أم مسطح و أمها بنت صخر بن عام‏ (4) خالة أبي فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس‏ (5) مسطح فقلت لها بئس ما قلت أ تسبين رجلا قد شهد بدرا قالت أي هنتاه أ لم تسمعي ما قال قلت و ما ذا قال فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى منزلي دخل على رسول الله(ص)ثم قال كيف تيكم قلت‏ (6) تأذن لي أن آتي أبوي قالت و أنا أريد أتيقن الخبر من قبله فأذن لي رسول الله فجئت أبوي و قلت لأمي يا أمه ما ذا يتحدث الناس فقالت أي بنية هوني عليك‏


____________


(1) عرس القوم: نزلوا من السفر للاستراحة ثمّ يرتحلون.

(2) يريبنى خ ل أقول: فى المصدر: يرثينى.

(3) المناصع خ ل.

(4) في المصدر: صخر بن عامر. و في السيرة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم.

(5) المرط بالكسر، اكسية من صوف او خز يؤتزر بها. و التعس: الهلاك.

(6) قلت له خ ل.

التالي ص 439/576 — الأصلية 311 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...