(1) ذكر ذلك أيضا أصحاب السير في كتبهم. فتراه في حاله هذا لا يجرأ على أن يأتي قريش، و يبلغهم رسالة النبيّ (صلى الله عليه و آله) و يقول صريحا كما في سيرة ابن هشام: «إنى أخاف قريشا على نفسى» و لكن حين يرى انه التأم أمر الصلح يثب و يرفع عقيرته و يقول للنبى الأعظم (صلى الله عليه و آله): أ لست برسول اللّه؟ ألسنا بالمسلمين؟ أ و ليسوا بالمشركين؟ فعلام نعطى الدنية في ديننا؟! هذا دأب الخليفة الثاني، يجبن في مواطن تحتاج الى التجرؤ و الشجاعة، و يتشجع في موطن تصلح فيه المداراة و الاناة.
(2) في السيرة: بعثه الى أبى سفيان و اشراف قريش يخبرهم انه لم يأت لحرب، و انه انما جاء زائرا لهذا البيت و معظما له.