بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العشرون 20 · صفحة 455 من 576

صفحة
[صفحة 321]

من الصحابة قتل رجلا من الكفار في الشهر الحرام فعابوا المؤمنين بذلك فبين الله سبحانه أن الفتنة في الدين و هو الشرك أعظم من قتل المشركين في الشهر الحرام و إن كان غير جائز وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ‏ نهى عن ابتدائهم بقتال أو قتل في الحرم حتى يبتدئ المشركون بذلك‏ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ‏ أي بدءوكم بذلك‏ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ‏ أن يقتلوا حيث ما وجدوا فَإِنِ انْتَهَوْا أي امتنعوا من كفرهم بالتوبة فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لهم‏ رَحِيمٌ‏ بهم‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ أي شرك عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)‏ (1) وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ‏ أي و حتى تكون الطاعة لله و الانقياد لأمره أو حتى يكون الإسلام لله‏ فَإِنِ انْتَهَوْا عن الكفر فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ‏ أي فلا عقوبة عليهم و إنما العقوبة بالقتل على الكافرين المقيمين على الكفر فسمي القتل عدوانا من حيث كان عقوبة على العدوان و هو الظلم‏ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ‏ المراد به هاهنا ذو القعدة و هو شهر الصد عام الحديبية و الأشهر الحرم أربعة ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم

التالي ص 455/576 — الأصلية 321 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...